محمد الرياني
حيث تلتقي متعة القراءة بوعي الحقوق الفكرية وفي رحلة بين دفتي كتاب استضاف بيت الثقافة في جازان مساء الخميس الشاعر والمترجم ورئيس جمعية أدبي جازان حسن أحمد الصلهبي في مساء عبق بشذى أوراق التأليف ولم يخل من نفحات الشاعر والشعر في حضور لافت جمع جمهورًا عريضًا من الشعراء والأدباء والمثقفين .
وعلى مدى أكثر من ساعة حوار حاور فيها الأديب محمد الرياني الشاعر والمترجم حسن الصلهبي عن رحلة الكلمة والترجمة والشعر تزامنًا مع اليوم العالمي للكتاب ٢٠٢٦م .
وافتتح الشاعر الصلهبي حديثه بأنه كان شغوفًا بالقراءة منذ أن كان تلميذًا صغيرًا يتعلم الأبجدية وسط الكتبات المدرسية ثم طالبًا جامعيًّا بجامعة الملك سعود بقسم اللغة الانجليزية حيث فتح له المجال نحو الأدب العالمي علاوة على الأدب المحلي والعربي .
وقال الصلهبي الذي نشر أول دواوينه الموسوم بـ عزف على أوتار مهترئة العام ٢٠٠٢م ليكون هذا العزف باكورة لعزف على أوتار أنيقة نحو العالمية .
وقرأ الصلهبي واحدًا من نصوص الديوان الأول وسط تفاعل كبير من الجمهور العريض الذي تفاعل كثيرًا .
وقدم الصلهبي نصًّا اختاره المحاور من الديوان الشعري الثاني للصلهبي بعنوان : خائنة الشبه وهو العنوان ذاته للديوان الثاني للشاعر الذي صدر العام ٢٠٠٤ م .
وعما إذا ما كان الكتاب مازال على قول المتنبي :
أعز مكان في الدنى سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب
أكد الصلهبي أن الكتاب مازال يحتل مكانة كبيرة وأنه سيبقى خير جليس على الرغم من الثورة الرقمية في عصرنا الحاضر ،مؤكدًا أن هذه التحولات هي تحولات لابد منها ومتغيرات مستجدة ولا يمنع من الأخذ بأسباب هذه التقنية كونها جزءًا من حياتنا .
وشدد الصلهبي على دور المؤسسات الثقافية في تكريس ثقافة القراءة ، وأن على المدارس دورًا مهمًا في هذا الجانب وتكريس ثقافة القراءة لدى الناشئة منذ نعومة أظفارهم لأن القراءة هي انعكاس حضاري للشعوب ،إضافة إلى أن التوسع في خريطة القراءة سيمنحنا العديد من الميزات من أجل أن يكون للكتاب مكانته التي نريدها .
وانتقل الصلهبي إلى مرحلة مهمة له مع الكتاب حيث تحدث عن تجربة نوعية من خلال كتابه : بين يدي امرئ القيس حيث حاكى في معلقة رائعة معلقة امرئ القيس وقرأ عدة مقاطع من هذا الإصدار الذي أصدره العام ٢٠١٠م عبر نادي القصيم الأدبي ،واستمتع وتفاعل الجمهور كثيرًا مع مقاطع هذه المعلقة .
وحول الترجمة التي شكلت جزءًا كبيرًا من حياة الشاعر والمؤلف حسن الصلهبي قال إنه بدأها بترجمة مشتركة مع مجموعة من المهتمين بالترجمة عبر مختارات من القصة في جازان مترجمة للغة الانجليزية عام ٢٠١٢م عبر نادي جازان الأدبي والدار العربية للعلوم ناشرون ، ثم تجربة أخرى للترجمة بعنوان : كيف سقط قوس قزح على قلبي : مختارات من الشعر الأمريكي الحديث في طبعته الأولى ٢٠١٦م وصوت الماء : مختارات لأبرز شعراء الهايكو الياباني عام ٢٠١٦م .
وجسدها والبياض : مختارات من شعر المدرسة التصويرية ٢٠١٦م أيضا .
وهكذا يموت العالم مختارات من قصائد ت .س. اليوت .
واستعرض الصلهبي أيضًا عددًا من دواوينه الأخرى نحو : لاسواي يليق بك ، والسندباد في سديم الإفك وغيرهما .
وعن مهرجان القصيدة الوطنية بأدبي جازان قال الصلهبي : إنه مشروع وطني يجمع شعراء من المملكة على مدى ٨ مواسم شعرية مضت موضحًا أن المهرجان الشعري الـ٩ القادم سيكون متزامنًا مع اليوم الوطني للمملكة .
وختم الصلهبي فعالية اليوم العالمي للكتاب بقصيدة وطنية بعنوان : سعودي وسط تفاعل كبير وسط بيت الثقافة في مساء تاريخي تم الاحتفاء بالكتاب والمؤلف في اليوم العالمي .
وشهد الحوار الثري الذي أداره الكاتب والقاص محمد الرياني عددًا من المداخلات حول تجربة. الشاعر منوهين بما حققته جازان من إنجاز ثقافي واهتمام بالكتاب مؤخرًا كونها الأكثر قراءة في العام ٢٠٢٥م .








