بقلم الدكتور/
خالد بن عمر بن محمد العمودى: جدة:-
k8906@hotmail.com
في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله-، يعيش المواطن السعودي والمقيم على حد سواء في كنف دولةٍ جعلت من “الإنسان أولاً” منهجاً واقعاً وبصمةً جبارة نلمسها في شتى الميادين. إن ما يشهده وطننا الغالي من قفزات تنموية وتطوير شامل في كل أقاصي البلاد، هو تجسيد لروح العطاء التي جُبلت عليها حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين و سمو سيدي ولي العهد -حفظهما الله – والتي اتخذت من الكتاب والسنة دستوراً، ومن خدمة الرعية شرفاً وأمانة.
ومن منطلق هذا الوفاء المتبادل بين القيادة والشعب، تبرز فئة غالية على قلوبنا جميعاً؛ وهم المتقاعدون. هؤلاء الرجال والنساء الذين أفنوا زهرة شبابهم، وبذلوا طاقاتهم في مختلف القطاعات العامة والخاصة، ليكونوا لبناتٍ قوية في جدار هذا الوطن العظيم. إنهم الجيل الذي وضع بصمات إيجابية لا يمحوها الزمن، واستحقوا منا كل تقدير ورعاية.
التحديات الاقتصادية وروح المبادرة
إننا ندرك جميعاً أن العالم اليوم يواجه موجات من التضخم المعيشي وارتفاع تكاليف الحياة، وهي ظاهرة عالمية لا تستثني أحداً. ولأن المتقاعد يعتمد على راتب تقاعدي ثابت منذ لحظة استحقاقه، فإن مقتضيات الحياة المتغيرة تدعونا -من باب الرجاء والمحبة- إلى طرح رؤية تهدف إلى تعزيز الاستقرار النفسي والمادي لهذه الفئة، تماشياً مع تطلعات رؤية المملكة الطموحة.
مقترح العلاوة السنوية المتوازنة
إن المقترح الذي نضعه اليوم بين أيدي صناع القرار وأهل الرأي، ليس مجرد مطلب مادي، بل هو رسالة طمأنينة للمتقاعد بأن عطاءه لا يُنسى. وتتمثل الرؤية في إقرار “علاوة سنوية دورية” تُصرف للمتقاعدين، مع مراعاة الفروق في الدخل لضمان أعلى درجات العدالة الاجتماعية، وفق التصور التالي:
1. دعم الفئات الأكثر احتياجاً: منح علاوة بنسبة 10% لمن تقل رواتبهم عن 5000 ريال، لتمكينهم من مواجهة أعباء المعيشة الأساسية.
2. التوازن المرحلي: تخصيص نسبة 7% لمن تتراوح رواتبهم بين 5000 و10000 ريال.
3. الاستدامة والتقدير: منح نسب تتراوح بين 5% و3% للفئات الأعلى، بما يضمن توازناً مقبولاً ومستداماً لصناديق التقاعد.
رسالة إلى المجالس الرسمية
إن هذا الطرح هو بمثابة عرضٍ ودي يُرفع للمجالس ذات الصلة والصفة الرسمية، لدراسته ووضع التصورات السليمة التي تتناسب مع الخطط المستقبلية للدولة. ونحن على يقين تام بأن المقام السامي، بصبغته الحانية وقلبه المفتوح لكل ما يخدم المواطن، لن يألو جهداً في النظر لكل ما يضمن للمتقاعد حياة كريمة وهانئة.
ختاماً، نسأل الله أن يحفظ لنا هذا الوطن المعطاء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والعز والمجد، في ظل قيادةٍ تضع مصلحة مواطنيها في قمة أولوياتها.







