✍🏻 ابراهيم النعمي – جازان
(قال هشام بن عبدالملك للأعمش: اكتب لي مناقب عثمان بن عفان ومساوئ علي
فكتب إليه الأعمش:
بسم الله الرحمن الرحيم
أمّا بعد
فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك،
ولو كان لعليٍّ مساوئ أهل الأرض ما ضرتك
فعليك بخويصة نفسك
فإياك أن يكون شغلك الشاغل عيوب فلان وسقطاته وزلاته فإنك لاتحاسب عليها.
وحسنات الناس لأنفسهم لا لك
فاشغل نفسك بإصلاح عيوبك والتوبة من سيئاتك وزيادة حسناتك فهى الباقية فى كتابك
فعلامة خسران العبد انشغاله بعيوب الناس)انتهى.
البعض من الناس لايرتاح ولايكون سعيدا
إلا اذا تكلم في غيره وتلذذ بالكلام عن الناس .
حقيقة بعض الاشخاص عندما يدخل مجلسا
أو مكانًا مكتضًا بالناس فانه يقوم في الطعن في خلق الله فلان فيه وفلان معه وفلان لاهير فيه وفلان فيه وفيه.
والواجب علينا جميعا أن لانتلذذ بالكلام عن الاخرين وأن لانفتح قلوبنا وأسماعنا للأشخاص
الذين يتلذذون ويطعنون في الاخرين .
والواجب علينا جميعا عندما نسمع شخصًا يتكلم في الناس فعلينا التصدي له ووقفه عند حده .
لأننا لو تركناهم على ماهم عليه فغدًا سوف يتلذذون ويطعنون فينا بأشد وأقبح الالفاظ والعبارات أمام الاخرين.
والاسلام نهانا عن الاستماع عن اللي يتكلم عن الاخرين قال تعالى:وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [الحجرات:12]
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: أتدرون ما الغيبة فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته رواه مسلم.
قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، «سورة ق
وعلى الإنسان منا ألا يتكلم بفحش أو بذاءة أو قبح، ولا ينطق لسانه إلا بخير، وأن لا يستمع إلى الكلام البذيء ولا يصغى سمعه إلى الكلام الفاحش وأن يشغل لسانه دائما بذكر الله، ولا يخرج منه إلا الكلام الطيب قال تعالى: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، «سورة النور.
وقال صلى الله عليه وسلم : «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي».








