دكتور: حسن الامير – جازان
قبل أنْ أعرف عينيك كانت كلماتي جملًا مبعثرة تبحث عن محل لها من الإعراب….
وكان قلمي يتعثر في زحام المعاني دون هدى…..
كنت أكتب لأملأ الفراغ فتأتي القوافي قاصرة وتغيب البلاغة عن سطوري لأنها لم تكن تعرف معيار الجمال الحقيقي
كان لفظي يشكو الارتباك وحرفي يميل مع هبَّات الحيرة كمن يقرأ كتابًا بلغة لم يبرع فيها
ثم أقبلت ..
فعادت للأَبجدية هيبتها….. واستقامت موازين النفس………
كل نص لا ينتمي اليك هو نص ركيك وكل خطاب لا يحمل دفء نفسك هو لغو لا معنى له لقد منحت خيالي أجنحة من الحكمة فأصبحت كلماتي ترتدي حلل البيان وتتعالى عن الابتذال لأنّها تعلم أَن المقصود بها ملكة تقرأ بعين الناقد البصير…….
لست مجرد فكرة عابرة بل أنت الإلهام الذي يفيض على بحور شعري فيجعل القافية تنساب كالماء العذب دون كلفة…….
إذا كان الشعراء يبحثون عن وحيهم في الطبيعة والنجوم فإن وحيي يهبط من سماء نظراتك فمن كانت قاعدته أنت وميزانه أنت ومصدر نوره أنت فمن أين للخطأ أن يتسلل إلى صحيفتِه؟
كيف لي أن ألحَنَ أَو أزلَّ وأنت العصمة اللغوية والروحية التي تحمي قلبي وقلمي من لَحْنِ الحياة ؟!
#اضاءات_الأمير








