القاهرة – سعد اللحياني
احتفلت محافظة القاهرة بعيدها القومي الـ1057، الذي يوافق السادس من يوليو من كل عام، تخليدًا لذكرى تأسيس مدينة القاهرة على يد القائد جوهر الصقلي عام 969م بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، في مناسبة تجسد عراقة العاصمة المصرية ومكانتها الحضارية الممتدة عبر أكثر من ألف عام.
وشهدت الاحتفالات هذا العام برنامجًا حافلًا بالفعاليات الرسمية والثقافية والتراثية حيث استقبل محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر أكثر من 70 سفيرًا ومبعوثًا دبلوماسيًا بحديقة الأزهر في مستهل جولة تعريفية استعرض خلالها أبرز مشروعات الدولة لتطوير القاهرة التاريخية وإحياء المناطق التراثية بما يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على الهوية العمرانية والتاريخية للعاصمة.
وتضمنت الجولة زيارة منطقة السيدة عائشة، حيث اطلع الضيوف على أعمال التطوير التي شهدتها المنطقة وفي مقدمتها إزالة كوبري السيدة عائشة في خطوة هدفت إلى إبراز القيمة التاريخية والمعمارية للمنطقة وإعادة رونقها الحضاري ضمن مشروع إحياء القاهرة التاريخية أحد أكبر المشروعات القومية للحفاظ على التراث الإسلامي والإنساني.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر أن مشروع تطوير القاهرة التاريخية يمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث وتطوير البنية العمرانية، بما يعزز مكانة القاهرة كواحدة من أهم المدن التاريخية والثقافية في العالم.
وانتقل المحافظ وضيوفه بعد ذلك إلى منطقة الشريفين بوسط القاهرة حيث انطلقت فعاليات شارع الفن بالتعاون مع أكاديمية الفنون، وسط مشاركة واسعة من السفراء والمبعوثين الدوليين وشهدت الفعالية عروضًا فنية وثقافية وموسيقية متنوعة استمرت قرابة ثلاث ساعات عكست ثراء الموروث الثقافي المصري وإبداع فنانيه.
كما تضمنت الاحتفالات جانبًا دينيًا ووطنيًا حيث اصطحب محافظ القاهرة محافظي الجيزة والقليوبية لأداء صلاة الجمعة في مسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة، أحد أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية في مصر تأكيدًا على ارتباط المناسبة بجذور القاهرة الحضارية والدينية.
وأعرب السفراء والمبعوثون الدبلوماسيون المشاركون عن إعجابهم بما شاهدوه من مشروعات تطوير وإنجازات حضارية إلى جانب الفعاليات الفنية والثقافية التي أبرزت الوجه الحضاري للعاصمة مؤكدين أن القاهرة لا تزال تحتفظ بمكانتها كإحدى أعرق المدن التاريخية والثقافية في العالم بما تمتلكه من إرث حضاري وإنساني خالد










