ا/محمد باجعفر
في ليلة إثرائية جمعت عبق التاريخ بمسيرة العمل الوطني، استضافة جمعية أدبي بجازان مساء الإثنين 13 يوليو 2026م، معالي الأستاذ الدكتور مدني علاقي، وزير الدولة وعضو مجلس الشورى السابق، في لقاء شهد حضوراً لافتاً لنخبة من أدباء المنطقة، ومشايخها، وأعيانها، ولفيف من الإعلاميين، يتقدمهم رئيس مجلس إدارة النادي الأستاذ حسن الصلهبي.
أدارت اللقاء ببراعة الدكتورة أميمة منور البدري حيث استهل الدكتور علاقي حديثه بمداد من الذكريات، مستعرضاً رحلته التعليمية التي بدأت في الداخل، ثم محطات الابتعاث في مصر وأمريكا وبريطانيا، التي صقلت فكره وشخصيته.
لم تكن مسيرة الدكتور علاقي مفروشة بالورود، بل وصفها بأنها كانت “رحلة شاقة، تقبلها بصبر وجلادة، وحوّلها بإيمانه وعزيمته إلى رحلة ممتعة جنى ثمارها في خدمة دينه ووطنه”. وقد تنقل ضيف الأمسية بين مواقع المسؤولية، من مقاعد التدريس معلماً، إلى منصات الجامعة محاضراً ومديراً، وصولاً إلى تقلده مناصب قيادية في دوائر حكومية متعددة.
كما عرج الدكتور علاقي على محطات مفصلية في حياته، أبرزها لحظة استدعائه من قبل المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبد العزيز، وتعيينه وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الشورى، ليكون صوتاً للوطن وممثلاً له في المحافل الدولية لمعالجة قضايا إنسانية ومجتمعية دقيقة.
وقد استذكر الضيف بكل فخر تكليفه باستقبال رؤساء وملوك أكثر من 20 دولة، مشاركاً الحضور مواقف إنسانية وعملية عكست مدى حرصه على أداء الأمانة وحفظ أسرار الدولة، مُنهياً مسيرته الحافلة بعد عقود من البذل، ليترجل عن صهوة المناصب إلى رحاب التقاعد، تاركاً خلفه سيرة عطرة تُدرس في الوفاء والإخلاص.








