حين يأتي فرج الله… تتغير الحياة

الإعلامي/ خضران الزهراني 

ما أعظم الفرج حين يأتي من الله، وما أجمل الحياة حين يبدّل الله الأحزان أفراحًا، والضيق سعة، والدموع ابتسامة، واليأس أملًا.

يمر الإنسان في حياته بمحطاتٍ يظن معها أن الأبواب قد أُغلقت، وأن الطرق قد ضاقت، وأن الأحلام أصبحت بعيدة المنال. تتزاحم الهموم، وتشتد الابتلاءات، ويطول الانتظار، حتى يظن القلب أن لا مخرج، ولكن المؤمن الصادق يعلم أن الله لا ينسى عباده، وأن لكل قدرٍ حكمة، ولكل تأخيرٍ خير، ولكل دعاءٍ وقتٌ يستجاب فيه.

وفي لحظةٍ لا يتوقعها أحد، يأتي الفرج… فيبدّل الله الحال، ويشرح الصدر، ويجبر الخاطر، ويُنسي القلب مرارة الأيام. حينها يدرك الإنسان أن الله كان يدبّر له الخير من حيث لا يعلم، وأن كل لحظة صبر، وكل دمعة، وكل سجدة، وكل دعاء في جوف الليل، كانت تُكتب له عند الله حتى يحين موعد العطاء.

عندما يفتح الله لك بابًا من رحمته، تشعر أن كل ما مضى لم يكن عبثًا، بل كان إعدادًا لأيامٍ أجمل، ونِعمٍ أعظم، وقلبٍ أكثر إيمانًا ويقينًا. فتزداد ثقةً بأن الله إذا أحب عبدًا لم يحرمه، وإنما يؤخر عنه بعض الأمنيات ليمنحه الأفضل في الوقت الأفضل.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

إنها رسالة ربانية تبعث الطمأنينة في القلوب، وتؤكد أن الشدة مهما طالت فلن تدوم، وأن الفرج مهما تأخر فهو آتٍ بإذن الله، وأن رحمة الله أوسع من كل هم، وأعظم من كل ألم.

فلا تيأس إذا ضاقت بك الدنيا، ولا تستسلم إذا كثرت عليك الابتلاءات، بل اجعل يقينك بالله أكبر من خوفك، وأملك في رحمته أعظم من همومك. واعلم أن الذي فرّج كرب الأنبياء والصالحين، وجبر قلوب المنكسرين، قادرٌ على أن يغيّر حياتك في لحظة، وأن يرزقك من حيث لا تحتسب.

اللهم لك الحمد على نعمك التي لا تُعد ولا تُحصى، ولك الحمد على ما أعطيت وما منعت، وعلى ما أخّرت وما قدّمت، فإن كل تدبيرك خير. اللهم اجعل لنا من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل بلاءٍ عافية، وارزقنا حسن الظن بك، والرضا بقضائك، واليقين بأن ما عندك خيرٌ وأبقى.

وتذكّر دائمًا… قد تتأخر الأقدار في نظرك، لكنها لا تتأخر في حكمة الله. فإذا جاء الفرج، أنساك الله كل وجع، وعوّضك عن كل صبر، وأدركت أن أجمل الأرزاق هي تلك التي جاءت بعد أن قلت: “يا رب”، فأجابك بلطفه وكرمه ورحمته.

 

صدي نيوز اس 6

Related Posts

واقع الإعلام الرياضي

عبدالله الميمان بين الوعي المهني وصناعة التعصب تتأرجح بعض البرامج الرياضية في منطقة رمادية بين دورين يصعب الفصل بينهما تماماً: دور الإعلام، المفترض فيه الحياد والتحليل الموضوعي، ودور التشجيع صانع الحماس وباني الانتماء، وذلك في ظل غياب المعايير المهنية الحقيقية. وهذا توصيف لحالات قائمة، لا تعميم على المشهد كله. وكثيراً ما يرتدي بعض الضيوف الإعلاميين عباءة المشجع المتحمس لجمهور فريقه؛ فيكيل المديح ويعظّم إنجازات ناديه، وإن…

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

بقلم /محمد باجعفر ​ليلة من ليالي العمر الثقافية، تلك التي تنفّس فيها المكان عطراً، واهتزّ لها وجدان الحاضرين طرباً واعتزازاً. فبين رقة النسيم وسحر الحرف، أشرق ليلة البارحة بدرٌ آخر في سماء جازان الأدبية، ليؤكد مجدداً أن هذه الأرض المعطاءة لا تُنبت إلا الإبداع والأصالة. وحين يكون الفارس المنتظر هو الأستاذ الصديق والأخ الأقرب حسن أحمد الصلهبي، فإن الحضور يتجاوز حدود الاستماع التقليدي، ليصبح تظاهرة وجدانية…

لقد فاتك ذلك

واقع الإعلام الرياضي

واقع الإعلام الرياضي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

هكذا تكون الرموز..في القلوب

هكذا تكون الرموز..في القلوب

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

مكتب المتقاعدين بمحافظة أبوعريش يشارك في برنامج «خطوة وصحة»

مكتب المتقاعدين بمحافظة أبوعريش يشارك في برنامج «خطوة وصحة»

أفراح آل الرمضاني وال متولي

أفراح آل الرمضاني وال متولي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode