زمان اليوم يختلف عن زمان الأمس

الإعلامي/ خضران الزهراني

تتغير الحياة مع مرور الأيام، وتتبدل معها العادات والتقنيات وأساليب المعيشة، حتى أصبح الفرق بين زمان الأمس وزمان اليوم واضحًا في تفاصيل حياتنا اليومية. فما كان يحتاج إلى أيام من الانتظار أصبح يُنجز في لحظات، وما كان يعتمد على اللقاءات المباشرة أصبح يتم عبر شاشة صغيرة يحملها كل إنسان في يده.

في الماضي، كانت العلاقات الاجتماعية أكثر دفئًا، وكانت المجالس تجمع أفراد الأسرة والجيران، ويتبادل الجميع الأحاديث والزيارات بروح الألفة والمحبة. أما اليوم، فقد قربت التقنية المسافات بين البلدان، لكنها في بعض الأحيان أبعدت القلوب بين من يعيشون تحت سقف واحد، وأصبحت الهواتف والأجهزة الذكية تستحوذ على جانب كبير من أوقاتنا.

كما تغيرت أساليب التربية والتعليم والعمل، وأصبحت المعرفة متاحة بضغطة زر، وفتحت التقنية آفاقًا واسعة للإبداع والابتكار، لكنها في المقابل فرضت تحديات جديدة تتطلب الوعي وحسن الاستخدام، حتى لا نفقد القيم الأصيلة التي نشأنا عليها.

إن الاختلاف بين الماضي والحاضر ليس دعوة للحنين فقط، ولا رفضًا للتطور، بل هو فرصة للاستفادة من مزايا العصر مع المحافظة على المبادئ والقيم التي صنعت تماسك المجتمع. فالتقدم الحقيقي لا يقاس بما نملكه من وسائل حديثة، وإنما بما نحافظ عليه من أخلاق، واحترام، وتواصل إنساني، ومسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع.

ويبقى أجمل ما يمكن أن نصنعه هو أن نجمع بين أصالة الماضي وروعة الحاضر، فنأخذ من الأمس قيمه النبيلة، ومن اليوم تطوره وإنجازاته، لنبني مستقبلًا أكثر وعيًا وتوازنًا للأجيال القادمة.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين يرى الإنصاف ما لا يراه الصمت 

  كاتبة رأي ايمان المغربي في المشهد الإبداعي مواقف صغيرة تكشف الكثير. قد يظهر عمل يحمل لمسة مختلفة وجهدا واضحا،فيمر عليه البعض دون تعليق،وقد يراه اخرون بعين مختلفة،وهذا جزء طبيعي من اختلاف الذائقة وطرق النظر. ليس المطلوب أن نصفق لكل ما نراه،ولا أن نجامل كل من يعمل، فلكل إنسان ذائقته ومساحته واختياره.لكن حين نرى عملا إبداعيا يستحق التقدير،فمن الجميل أن نعبر عن ذلك بصدق ودون مبالغة.…

مذكرات رجل مشاغب

  الولد الشقي سابقًا من مجلة ماجد إلى الجريمة والعقاب رحلة الحكواتي مع الكتب والكتّاب بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أصدقاء يدخلون حياتنا ثم يرحلون، وهناك أصدقاء لا يرحلون أبدًا، حتى لو مرّت عشرات السنين… ومن أجمل هؤلاء الأصدقاء الكتاب. فالكتاب لا يسألك عن عمرك، ولا عن شكلك، ولا عن مزاجك، ولا حتى عن عدد المرات التي أهملته فيها فوق الطاولة! يفتح لك صفحاته كل مرة…

لقد فاتك ذلك

رئيس جمعية نجوم السياحة يختتم زيارة ميدانية لمنطقة عسير بعد 10 أيام حافلة بالأنشطة

رئيس جمعية نجوم السياحة يختتم زيارة ميدانية لمنطقة عسير بعد 10 أيام حافلة بالأنشطة

النفس بين رعي الغنم والفتور

النفس بين رعي الغنم والفتور

«بيئة مكة» تسلم موقعًا بمحافظة رابغ لإقامة مشروع للدواجن

«بيئة مكة» تسلم موقعًا بمحافظة رابغ لإقامة مشروع للدواجن

حين يرى الإنصاف ما لا يراه الصمت 

حين يرى الإنصاف ما لا يراه الصمت 

مذكرات رجل مشاغب

مذكرات رجل مشاغب

لطيفة تحتفل بنجاح «شبهي بالمللي» على شاطئ الساحل الشمالي وسط صناع الألبوم والبلوجرز 

لطيفة تحتفل بنجاح «شبهي بالمللي» على شاطئ الساحل الشمالي وسط صناع الألبوم والبلوجرز 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode