الكاتب : عبدالله العطيش
الفقد من أشد الابتلاءات التي يمر بها الإنسان؛ فقدُ أب أو أم أو أخ أو زوج، أو ابن أو صديقٍ عزيز، يترك في القلب فراغًا لا يملؤه إلا لطفُ الله ورحمته. وتلك سنة الحياة، فما من نفسٍ إلا وستذوق مرارة الفراق، قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. فالدنيا دارُ عبور لا دار بقاء، وكلُّ ما فيها زائل مهما طال بقاؤه. وإذا كان الفقدُ يؤلم القلوب، فإن أعظمَ خسارةٍ هي أن يفقد الإنسان صلته بربه؛ فهي الحبل المتين، والملاذ الآمن، والنورُ الذي يبدد ظلمات الأحزان. فاصبر، واحتسب، وأحسن الظن بالله، فإن من تعلق بالله لم تُسقطه مصائب الدنيا، ومن جعل ثقته بربه كانت بعد كل ضيقٍ فرج، وبعد كل دمعةٍ سكينة، وبعد كل فراقٍ أجر عظيم.






