الأستاذة فادية العقيلي – جازان
تذوب الحدود الفاصلة بين الكلمة والريشة ليصبح الفن هو الأبجدية التي يكتب بها الوجدان تاريخه الصامت……
ليس الفن مجرد لوحة تعلق أو معزوفة تسمع بل هو الثقافة في أسمى تجلياتها والأدب في أرقّ حالاته الفكرية……
حين يمسك الفنان ريشته أو يخط الأديب كلمته فإنما يشرعان نافذة على الثقافة فالفرشاة ليست إلا قلماً يكتب بلغة الألوان والقصيدة ليست إلا لوحة رُسمت بمداد الروح إنها البلاغة الساحرة التي تستنطق الجماد وتمنح الطين أنفاساً وتحول الصمت المهيب إلى حوار كوني تتلاقح فيه العقول والثقافات عبر الأزمان………
الفن هو ذاكرة الشعوب الحية والوعاء الذي يحفظ هويتها وأصالتها……….
هو الأداة التي تحول جفاف الفكرة الفلسفية إلى شلال وجداني يتدفق في عروق الإنسانية.








