النجاح قرار… وليس اختيارًا

بقلم: ليلى محمد

يعتقد كثيرون أن النجاح مجرد أمنية جميلة

أو فرصة قد تأتي وقد لا تأتي لكن الحقيقة أن النجاح يبدأ بقرار يتخذه الإنسان مع نفسه ويعلن فيه أنه لن يستسلم للعقبات ولن يسمح للظروف أن تسرق منه أحلامه

النجاح لا يطرق باب الكسالى ولا ينتظر المترددين ولا يمنح نفسه لمن يكتفي بالأماني

إنه ثمرة قرار يتبعه عمل وانضباط وصبر وإصرار على الوصول مهما طال الطريق

قد تختلف الإمكانات بين الناس وقد تتفاوت الفرص لكن القرار يبقى العامل المشترك بين كل الناجحين فمن قرر أن يتعلم سيتعلم ومن قرر أن يطوّر نفسه سيجد الطريق ومن قرر أن ينهض بعد كل تعثر سيصل يومًا إلى ما يريد

النجاح ليس حظًا يُوزَّع ولا هدية تُمنح بل مسؤولية يتحملها الإنسان كل صباح عندما يختار أن يكون أفضل من الأمس فالفرق بين الناجح وغيره ليس في عدد العثرات بل في عدد المرات التي نهض فيها بعد السقوط

وليس معنى أن النجاح قرار أن الطريق سيكون سهلًا بل على العكس

قد تواجه الفشل وخيبة الأمل والنقد والتأخير وربما الوحدة في بعض المراحل لكن من اتخذ قرار النجاح يدرك أن هذه المحطات ليست نهاية الرحلة وإنما دروس تصنع منه إنسانًا أكثر قوة وخبرة

كم من شخص امتلك الموهبة ولم ينجح لأنه لم يقرر أن يبذل الجهد وكم من شخص بدأ بإمكانات بسيطة لكنه امتلك الإرادة فصنع لنفسه مكانة لم يكن يتوقعها أحد

النجاح الحقيقي لا يُقاس بما تصل إليه فقط بل بما أصبحت عليه في طريقك إليه فهو يبني الشخصية قبل أن يبني الإنجاز ويصنع الإنسان قبل أن يصنع الشهرة

إذا كنت تنتظر الوقت المناسب أو الظروف المثالية أو التشجيع من الآخرين فقد يطول انتظارك … أما إذا قررت اليوم أن تبدأ وأن تعمل وأن تتعلم وأن تثابر فقد قطعت بالفعل أول خطوة نحو النجاح

فالنجاح ليس اختيارًا عابرًا بين عدة خيارات بل قرار شجاع يغيّر طريقة التفكير ويقود إلى العمل ويصنع المستقبل ومن يصدق في قراره ويخلص في سعيه ويصبر على الطريق سيجد أن النجاح لم يكن بعيدًا عنه بل كان ينتظر لحظة الحسم

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الأبوة ليست نسبًا… إنها مسؤولية

  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك دروس لا تُعلِّمها المدارس، ولا تمنحها الجامعات، بل تصنعها الحياة. ومن أهم تلك الدروس أن يدرك الإنسان معنى الأب الحقيقي. كثير من الشباب يظنون أن الأب هو من أنجب فقط، بينما الحقيقة أن الأبوة أوسع من ذلك بكثير. فالأب هو من يربي، ويحتوي، ويخاف، ويسهر، ويمنح من عمره وصحته وراحته حتى يرى أبناءه في خير. ومن المواقف التي تتكرر في…

حين نُقيِّد العقول بحسن نية.. خطأ تربوي يُضعف شخصية الأبناء

  بقلم د/ معدي حسين علي آل حيه بحكم عملي في التوجيه الطلابي، وحرصي على متابعة ما يُسهم في بناء شخصية الأبناء والطلاب، اخترت أن أكتب في هذا المقال عن موضوع يهم الآباء والمربين، مستلهمًا مادته من أحد المواقع المتخصصة في التربية؛ لما يحمله من رسائل تربوية عميقة تمس واقعنا اليوم. فكل مربٍّ يسعى إلى غرس الإيمان والأخلاق والقيم في نفوس من تحت يده، ويبذل في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

الأبوة ليست نسبًا… إنها مسؤولية

الأبوة ليست نسبًا… إنها مسؤولية

حين نُقيِّد العقول بحسن نية.. خطأ تربوي يُضعف شخصية الأبناء

حين نُقيِّد العقول بحسن نية.. خطأ تربوي يُضعف شخصية الأبناء

النجاح قرار… وليس اختيارًا

النجاح قرار… وليس اختيارًا

يئة مكة المكرمة تنظم زيارة ميدانية لطلاب جامعة الملك عبدالعزيز إلى سد وادي غليل

يئة مكة المكرمة تنظم زيارة ميدانية لطلاب جامعة الملك عبدالعزيز إلى سد وادي غليل

آل الصقير يحتفلون بِزواج إبنهم ” زهير “

آل الصقير يحتفلون بِزواج إبنهم ” زهير “

وجهة مسار تستضيف أطفال جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في تجربة مستوحاة من المائدة النبوية

وجهة مسار تستضيف أطفال جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في تجربة مستوحاة من المائدة النبوية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode