✍️محمد فريح الحارثي
لواء متقاعد
تشهد بعض منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب” انتشاراً متصاعداً لإعلانات مضللة تستهدف الراغبين في إنجاز معاملات قطاعات حكومية وأهلية بطرق ملتوية. وتتنوع هذه الوعود الوهمية بين إصدار رخص صحية وبلدية ومرورية، واعتماد إجازات مرضية، واستخراج كروت صحية وبطاقات لسائقي الشاحنات، وصولاً إلى موافقات الزواج ونقل الكفالات، متخذة من عبارة “الدفع بعد الإنجاز” طعمًا لجذب الضحايا والإيقاع بهم.
ولذلك، فإن التعامل مع هذه الحسابات الوهمية أو الترويج لها يقود المتورطين (المنظمين والمستفيدين بطرق غير نظامية) نحو محاذير قانونية خطيرة قد ترقى في كثير من حالاتها إلى ما يلي:
المخالفات القانونية والعقوبات المرتبطة بها
التزوير وانتحال الصفة: إصدار وثائق أو تراخيص خارج الأطر المؤسسية المعتمدة يُعد فعلاً مجرماً قانوناً، ويشكل شبهة تزوير وانتحالاً لصفة جهة حكومية.
جرائم التقنية: استخدام شبكات الإنترنت ووسائل التواصل للاحتيال وجمع البيانات الشخصية أو صور الهويات يقع مباشرة تحت طائلة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بمواجهة عقوبات صارمة تشمل السجن والغرامات.
الوعي المجتمعي والإبلاغ الاختياري المساند
مواجهة هذه العصابات الرقمية تتطلب وعياً مجتمعياً من كل مستخدم للأنظمة الرقمية؛ فبمجرد رصد مثل هذه المعرفات والمجموعات المضللة، تُعد المبادرة بالإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة مثل تطبيق “كلنا أمن” أو منصة “أبشر” خطوة استباقية فاعلة تسهم في حماية المجتمع وقطع الطريق أمام استمرار الجريمة.
البديل النظامي الآمن
أثبتت البنية الرقمية للخدمات الحكومية قدرتها على إنجاز كافة المعاملات بسرعة وكفاءة عالية ودون أي تعقيد. لذلك، فإن الاستعانة بأي وسيط غير مرخص يعد مغامرة غير مبررة تعرض المتعامل لخسارة أمواله أو الوقوع ضحية للابتزاز، لتظل القنوات الرسمية هي الممر الآمن والوحيد قانونياً







