ا/محمد باجعفر
عند سؤال بعضنا البعض،عن الحال والاحوال،
نردد دومأ الحمد لله…
نحن بخير.
لكنها رحلت، وتركتنا أخوان نُصبِّر بعضنا بعضًا،
بينما كل واحد منا يحتاج من يُصبِّره
الفقد لم يصبح ذكرى فحسب…
بل غيابًا يتجدّد مع
الأيام يومأ بعد يوم
وتبقى كلمات العزاء عاجزة أمام ثقل الفقد،
ويبقينا الصبر المتداخل كمن يُسند ميتاً وهو ميت، فبعض الغياب لا يتقادم،
بل ينمو في الروح كظلٍ
لا ينتهي.
كصمتٌ يمتدّ بين الذاكرة والغياب
فحين يُصبح الفقد حضورًا دائمًا
لا توجد لغة كافية لتوصيف الألم
حين يتحول الراحلون إلى تفاصيل تسكن المكان والزمان،
فيصير غيابهم حكاية متجددة لا تكتمل فصولها.
عزاء الإخوة هو أن تجد أخًا يقاسِمك نصف الحزن ويكمل معك نصف الصبر، فهذا من لطف الله في قسوة الأقدار،
وإن كان كلُّ قلبٍ يغصّ
بما فيه.
“وما النَّاسُ إلَّا هالك وابنُ هالكٍ…
وفي أثرِ الأيَّامِ مَن يتصرَّمُ”
لعلَّ السكينة تتسلل
إلى أروقة أرواحنا تدريجياً، لتترك مكان موحشأ ..
فالفقد طمأنينةً
بأنَّ ما عند الله خير وأبقى.








