«فرقنا».. مسرحية تعيد للذاكرة ضحكتها وللخشبة بريقها

 

 

بقلم: الإعلامية ميساء عقيل

 

في ليلةٍ امتزج فيها الحنين بالضحكة، واجتمعت فيها الذكريات مع الإبداع، جاءت مسرحية «فرقنا» لتقدم للجمهور تجربة مسرحية مختلفة، استطاعت أن تصنع حالة من الفرح والتفاعل، وأن تترك خلفها ابتساماتٍ كثيرة لا تُنسى.

 

منذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن العمل يحمل روحًا خاصة؛ فكرة قريبة من الذاكرة، ومشاهد نابضة بالحياة، وفكاهة صنعت جسورًا جميلة بين خشبة المسرح والجمهور.

 

وراء هذا العمل يقف إبداع يستحق الإشادة؛ فقد استطاع الأستاذ عبدالله عقيل أن يقدم رؤية إخراجية مميزة، وظّفت تفاصيل المسرحية بصورة جعلت المشاهد يعيش الأحداث ويتفاعل معها، بينما جاءت كتابة الأستاذ وليد قادري حاملةً للفكرة بروح جميلة، جمعت بين الموقف والرسالة والابتسامة.

 

وللشعر في «فرقنا» حضورٌ لا يقل جمالًا عن بقية عناصر العمل، حيث أضفت أشعار الشاعر المبدع الأستاذ جبران قحل لمسةً وجدانية وجمالية، انسجمت مع أحداث المسرحية وأثرت تجربتها الفنية.

 

أما فريق العمل، فكان حكاية أخرى من الإبداع؛ طاقة وحضور وانسجام وشغف، استطاعوا جميعًا أن يصنعوا على الخشبة مساحةً واسعة للفرح.

 

كانت الضحكات تتعالى من بين الحضور، والابتسامات تملأ المكان، وكأن المسرحية لم تكن تقدم مشاهد فقط، بل كانت توزع على الجمهور شيئًا من السعادة.

 

وهنا تكمن قيمة المسرح الحقيقي؛ أن يجعلك تنسى للحظات ضغوط الحياة، وأن يمنحك فرصة للضحك، وأن يعيدك إلى ذكريات جميلة، وأن يجمع الناس حول لحظة واحدة عنوانها الفرح.

 

«فرقنا» ليست مجرد مسرحية، بل تجربة شعورية أعادت للذاكرة شيئًا من جمال الماضي، وقدمت الفكاهة بروح محببة، وأثبتت أن الإبداع حين يصاحبه الشغف والعمل الجماعي، يستطيع أن يصل إلى القلب قبل العين.

 

كل الشكر والتقدير للمخرج الأستاذ عبدالله عقيل، وللكاتب الأستاذ وليد قادري، وللشاعر المبدع الأستاذ جبران قحل، ولكل ممثل وفني ومنظم وكل يدٍ ساهمت في خروج هذا العمل بهذه الصورة الجميلة.

 

شكرًا لكم جميعًا… شكرًا لهذا الطاقم الجميل الذي زرع الابتسامة في وجوه الحضور، وصنع ليلةً من الفرح، وأهدانا عملًا يستحق أن يُحتفى به.

 

وفي النهاية، تبقى بعض العروض مجرد لحظات تنتهي بإسدال الستار، بينما تبقى عروض أخرى في الذاكرة طويلًا…

 

و«فرقنا» من تلك العروض التي لا ينتهي أثرها بانتهاء المشهد الأخير.

صدى نيوز إس 3

Related Posts

بيئة العاصمة المقدسة تعزز حفظ النعمة بموقع جديد لجمعية إكرام

مكة-عبير بعلوشه في خطوة تعزز جهود الحد من الهدر الغذائي، سلّم مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة جمعية إكرام لبنك الطعام موقعًا إضافيًا داخل سوق الخضار والفواكه المركزي، إلى جانب موقعها الحالي المجاور للحراج. ويُسهم الموقع الجديد في توسيع نطاق عمل الجمعية داخل السوق، وتسهيل عمليات استقبال وجمع فائض الخضار والفواكه والمصادرات الصالحة للاستهلاك، وتسريع فرزها وإعادة توجيهها إلى المستفيدين، بما يعزز كفاءة العمليات التشغيلية،…

بحيرة صغيرة تمنح 18 طاروحًا صقر بـ 300 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

منصور قريشي: الرياض:-   خاض الطاروح صالح سالم الهمامي أولى تجاربه في طرح الصقور بمحافظة شرورة، ليكلل محاولته بطرح صقر خلال أقل من ساعة، قبل أن يبيعه بمبلغ 300 ألف ريال، في مزاد المركز الوطني للصقور، الذي يستمر حتى 30 نوفمبر الجاري. وعن قصة الطرح أوضح الهمامي أن الطرح تم حول بحيرة في شرورة، اعتاد الطواريح التجمع عندها، حيث رصد قدوم الصقر، وتمكن ومن معه من…

لقد فاتك ذلك

قصبة آل شايع وآل دومان.. شاهدٌ تراثي يروي عراقة الماضي وأصالة الرجال

قصبة آل شايع وآل دومان.. شاهدٌ تراثي يروي عراقة الماضي وأصالة الرجال

بيئة العاصمة المقدسة تعزز حفظ النعمة بموقع جديد لجمعية إكرام

بيئة العاصمة المقدسة تعزز حفظ النعمة بموقع جديد لجمعية إكرام

راشد الماجد يختار موسم الرياض7 للقاء جمهوره في حفل إستثنائي برعاية هيئة الترفيه وتنظيم روتانا

راشد الماجد يختار موسم الرياض7 للقاء جمهوره في حفل إستثنائي برعاية هيئة الترفيه وتنظيم روتانا

بحيرة صغيرة تمنح 18 طاروحًا صقر بـ 300 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

بحيرة صغيرة تمنح 18 طاروحًا صقر بـ 300 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

بين أصوات المزايدات وبركة الحمام.. جولة ميدانية في فجر حراج الكعكية

بين أصوات المزايدات وبركة الحمام.. جولة ميدانية في فجر حراج الكعكية

“آفاق الجمال “حوار يستكشف المعنى ويحتفي بالفكر في صبيا

“آفاق الجمال “حوار يستكشف المعنى ويحتفي بالفكر في صبيا

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode