بقلم أحمد محمد حشالفية ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا كملائكة اتخذوا من السماء جسرا دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها لكن حظها منها أن تلوكها صبرا استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم التي جعلت جسدها عنهم سترا كان حلمهم بيت أسري يضمهم ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا “أبي “أمي” كلمتين لغز مبهم يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا فلا الزيارات قطعت لهم…
دكتور حسن الأمير في غسق المحابر حيث تتآكل الأوقات وتنكفئ الأيام على أعقابها يجلس الشاعر في عزلته الباذخة لا ليكتب النص بل ليكون هو القربان في محرقة الأبجدية……. إن الزمان الراكض في منافي النسيان كاد يمحو الملامح ويسلب الحكاية مبقيا الروح معلقة بين عبرة تختنق في الحنجرة وذاكرة تعصف باليقين…… هنا ليس ثمة صمت بل صخب مخبوء يمور في عروق الفكر حيث تتعاهد الأشجار دموع الغياب…
