خواطر أتعبت القلب… وبوحٌ إلى الله

 

بقلم/ الإعلامي خضران الزهراني

يا الله…

جئتك بقلبٍ أتعبته الأيام، وبروحٍ أخفت خلف ابتسامتها الكثير من الحكايات. جئتك وأنا لا أريد من الدنيا كثيرًا، أريد فقط قلبًا مطمئنًا، ونفسًا هادئة، وأيامًا لا أثقلها بكثرة التفكير.

يا الله، أنت وحدك تعلم ما أخفيه خلف كلماتي، وتعلم كم مرة قلت: «أنا بخير» والقلب في داخلي كان يقول غير ذلك.

أنت تعلم يا رب تلك الأمنيات التي لم أبوح بها لأحد، والدموع التي أخفيتها، والخذلان الذي تجاوزته بصمت، والأشخاص الذين أحببتهم بصدق، ثم تركتهم لأمرك وأنا لا أعرف لماذا كان الفراق نصيبي.

يا رب…

إن كان في قلبي شيء يؤلمني ولا أستطيع تغييره، فغيّره أنت برحمتك.

وإن كان فيه حزن لا أستطيع حمله، فاحمله عني.

وإن كان في طريقي أمر أخشاه، فاجعل عاقبته خيرًا.

وإن كان لي رزق أو فرح أو لقاء جميل تأخر، فقرّبه إليّ بقدرتك.

اللهم لا تجعلني أبحث عن الطمأنينة في مكانٍ لا وجود لها فيه، ولا تجعل قلبي متعلقًا بمن لا يشعر به، ولا تجعلني أطرق أبوابًا أُغلقت في وجهي.

اللهم اجبر قلبي جبرًا يليق بكرمك، واشفِ ما لا يراه الناس في داخلي، وأبدل خوفي أمنًا، وحيرتي يقينًا، وحزني فرحًا، وتعب قلبي راحة.

يا رب…

لقد تعبت من التفكير، ومن الانتظار، ومن محاولة أن أبدو قويًا وأنا في داخلي أحتاج إلى لحظة أقول فيها كل شيء دون خوف، ثم أجد من يطمئنني بأن القادم أجمل.

لذلك أترك أمري لك.

فأنت أرحم بي من نفسي، وأعلم بما يصلح لي، وأعرف ما تخفيه الأيام عني.

اللهم إن كان القادم خيرًا فقرّبه، وإن كان شرًا فاصرفه عني، وإن كان ما أتمناه ليس خيرًا لي فاصرف قلبي عنه، وارزقني بدلًا منه ما يجعلني أحمدك كثيرًا.

وأخيرًا…

يا قلب، لا تحزن على ما مضى، ولا ترهق نفسك بما لم يحدث بعد.

اتركها لله…

فكم من أمرٍ ظننّاه نهاية، جعله الله بداية، وكم من بابٍ أُغلق أمامنا، فتح الله بعده أبوابًا لم نكن نحلم بها.

اللهم في نهاية هذا البوح، اجعل لنا من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل دعاءٍ إجابة، ومن كل أمنيةٍ نصيبًا، وارزق قلوبنا سلامًا لا يعكره شيء.

آمين يا رب العالمين.

 

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين تتحول المواقف إلى رسائل تربوية خفية

  بقلم: الدكتور معدي حسين علي آل حيه بحكم عملي موجهًا طلابيًا، اخترت لكم الكتابة في موضوع يهم الآباء والمربين، لما له من أثر بالغ في بناء شخصية الأبناء وتشكيل سلوكهم وقيمهم، وهو موضوع «التربية التي لا نقصدها»، مستفيدًا من مادة تربوية منشورة في أحد المواقع التي تُعنى بالتربية وشؤون المربين. فمن أخطر ما يواجه المربي أن يغرس في نفوس طلابه قيمًا سلبية لم يقصد غرسها،…

السعودية.. وطنٌ لا ينتظر المستقبل بل يصنعه

  بقلم/ الإعلامي خضران الزهراني هناك أوطان تعيش على صفحات التاريخ، وأوطان تصنع التاريخ، وهناك وطنٌ قرر أن يكتب فصول المستقبل بيده. إنها المملكة العربية السعودية. حين تتحدث عن السعودية اليوم، فأنت لا تتحدث عن مشروع تنموي عابر، ولا عن نهضة مؤقتة، ولا عن أرقام تتصدر العناوين فحسب؛ بل تتحدث عن تحول وطني واسع أعاد تعريف الطموح، وفتح أبواب المستقبل أمام أجيال كاملة. من قلب الصحراء…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

حين تتحول المواقف إلى رسائل تربوية خفية

حين تتحول المواقف إلى رسائل تربوية خفية

أمطار أغسطس تعيد الحياة إلى قرية الهيجة بطريق حقو فيفا

أمطار أغسطس تعيد الحياة إلى قرية الهيجة بطريق حقو فيفا

خواطر أتعبت القلب… وبوحٌ إلى الله

خواطر أتعبت القلب… وبوحٌ إلى الله

السعودية.. وطنٌ لا ينتظر المستقبل بل يصنعه

السعودية.. وطنٌ لا ينتظر المستقبل بل يصنعه

ثورة Blade 2.0: BYD ترفع سقف التحدي إلى 2030 وتضع Tesla وCATL وToyota أمام معركة بطاريات لا ترحم

ثورة Blade 2.0: BYD ترفع سقف التحدي إلى 2030 وتضع Tesla وCATL وToyota أمام معركة بطاريات لا ترحم

«سُبُل السلام الثقافي» يعزز ثقافة القراءة والحوار.. و«كيف تؤثر على الآخرين وتكسب الأصدقاء»

«سُبُل السلام الثقافي» يعزز ثقافة القراءة والحوار.. و«كيف تؤثر على الآخرين وتكسب الأصدقاء»

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode