د. منصور نظام الدين:
الرياض:-
قبل إسدال الستار على عامه السادس بثلاثة أيام، يقدم المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 في مَلهم شمال مدينة الرياض، مشهدًا يتجاوز عرض الصقور وعمليات البيع، بعد أن جمع خلال أيامه منتجين وصقارين وزوارًا من دول عدة، يحمل كل منهم تجربة مختلفة في التربية والإنتاج والصيد، ويلتقون جميعًا حول ثقافة الصقارة وموروثها.
ويتيح المزاد، الذي ينظمه المركز الوطني للصقور ويستمر حتى الثلاثاء المقبل، لقاءً مباشرًا بين تجارب إنتاج نشأت في بيئات وثقافات مختلفة، حيث حضرت إلى المملكة مزارع إنتاج من فرنسا وإسبانيا والتشيك والنمسا وإسكتلندا وبلجيكا وإيرلندا والبرتغال وكازاخستان وكوريا الجنوبية ودول أخرى، إلى جانب المزارع المحلية، حاملة خطوطًا متعددة من الجير والشاهين والحر وأنواعًا مهجنة أخرى.
وتحمل كل مزرعة إنتاج أسلوبها الخاص في اختيار السلالات والتربية والإعداد للمنافسات، فهناك مزارع تعتمد على خبرات عائلية امتدت لعقود، وأخرى تستفيد من الأجواء الأوروبية الباردة في الإنتاج، فيما بنت تجارب أخرى خطوطها على نتائج الصقور في السباقات والمنافسات.
وتتجه المعرفة في المسار المقابل أيضًا، إذ يتعرف المشاركون الدوليون خلال وجودهم في المملكة على مكانة الصقارة في المجتمع السعودي، وهو جانب برز في أحاديث عدد من المشاركين والزوار الأجانب الذين عبروا عن إعجابهم بحجم اهتمام السعوديين بالصقور وحضور الأسر والأجيال الجديدة في فعاليات المزاد.
وقال صقارون إسبان في مشاركتهم الأولى: إن ما شاهدوه في المزاد منحهم صورة أقرب عن ارتباط المجتمع السعودي بالصقور واعتزازه بالموروث، بينما أشارت أسرة أسترالية زارت الحدث إلى أن حضورها أتاح لها التعرف على جانب من الثقافة السعودية لم تكن تعرفه عن قرب قبل زيارتها للمملكة.
وتلتقي هذه التجارب مع حضور المنتج المحلي الذي أصبح منافسًا داخل سوق الإنتاج، حيث يتيح وجود المزارع المحلية إلى جانب الدولية، مقارنة السلالات والنتائج وتبادل المعرفة حول متطلبات الصقارين، في وقت تحدث فيه عدد من المنتجين الدوليين عن تقدم مستوى الإنتاج المحلي وارتفاع المنافسة في المسابقات.








