ياسر الحلوي| جازان | صدى نيوز إس
نظّمت جمعية روّاد العمل التطوعي بجازان، بمشاركة عدد من الجمعيات، ورشةً تدريبية تخصصية بعنوان «أساسيات العمل التطوعي»، قدمها المدرب أ. فواز هادي مبارك،
وبدعمٍ من مؤسسة سالم بن محفوظ الأهلية ضمن مستهدفات مشروع «بيئات التطوع 2026م»، بحضورٍ تجاوز مئة متدرب ومتدربة؛ ترسيخًا لأهمية تحويل المبادرات التطوعية إلى أثرٍ ملموس في خدمة المجتمع.
وجاءت الورشة لتفتح للمتطوعين نافذةً أوسع على مفهوم التطوع، لا بوصفه ساعاتٍ تُسجّل، وإنما قيمةٌ تُبنى، ورسالةٌ تُؤدّى، وأثرٌ يبقى؛ إذ تناولت «بوصلة التطوع» والمفاهيم الأساسية للعمل التطوعي، وفلسفة إشراك المتطوعين في التوجهات الوطنية، إلى جانب عدد من التطبيقات والتمارين العملية التي تعزز مهارات القيادة والعمل الجماعي.
وتطرقت الورشة إلى جملة من المهارات القيادية، من أبرزها الوعي بالذات، وقيادة الفريق، وحل المشكلات، والتحفيز، وإدارة فرق العمل، كما تدرب المشاركون على مراحل معالجة المشكلات، بدءًا من جمع المعلومات وتحديد المشكلة، مرورًا بإيجاد الحلول وتقييمها، وصولًا إلى تنفيذ الحل ومراجعة نتائجه.
كما تناولت الورشة أدوات قراءة الواقع المجتمعي وتحديد الاحتياج، من خلال تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات (SWOT)، إلى جانب مجموعات التركيز، والدراسات والبحوث، والاستبانات، بما يساعد المتطوع على الانتقال من العمل العفوي إلى العمل المؤثر والفعال، القائم على معرفة الاحتياج وتحديد الأولويات.
واختُتمت أعمال الورشة بمعاينة تطبيقات وأعمال المتدربين، والتقاط الصور التوثيقية، في مشهد عكس حجم التفاعل والحرص على الاستفادة وتحويل المعرفة إلى ممارسة.
وفي الختام، وجّه المدرب أ. فواز هادي مبارك الشكر للمتدربين والمتدربات على حضورهم وتفاعلهم وحرصهم على إنجاز متطلبات الدورة، مؤكدًا أن العمل التطوعي لا يكتمل بكثرة الأيدي، وإنما بحسن توجيهها، ولا يقاس بما يُقال عنه، بل بما يتركه من أثر.
وهكذا بدت الورشة أكثر من قاعةٍ للتدريب؛ كانت لقاءً بين المعرفة والإرادة، وبين الإنسان وواجبه تجاه مجتمعه؛ فالتطوع، في جوهره، ليس أن تمنح من وقتك شيئًا فحسب، بل أن تمنح من قلبك معنى، ومن جهدك أثرًا، ومن حضورك حياةً جديدةً في مكانٍ يحتاج إلى يدٍ تمتد إليه، وقلبٍ يؤمن بأن الخير حين يجد طريقه إلى الناس، لا يعود إلى صاحبه إلا مضاعفًا.







