جدة – محمد ال حمود الغامدي
في صباح اليوم الأول، قد تتشبث يدٌ صغيرة بيد أبيها أو أمها، وتنظر إلى بوابة المدرسة بمزيج من الخوف والفضول؛ عالم جديد، ووجوه جديدة، وخطوة أولى في رحلة ستصنع جزءًا كبيرًا من مستقبلها.
هنا تتجلى قيمة الأسبوع التمهيدي؛ فهو ليس مجرد استقبال للطلاب والطالبات المستجدين، ولا برنامجًا عابرًا في بداية العام الدراسي، بل مساحة آمنة تنتقل فيها مشاعر الطفل تدريجيًا من رهبة المكان إلى الألفة، ومن الخوف إلى الثقة، ومن التردد إلى شغف التعلّم.
ابتسامة المعلم والمعلمة، وحسن الاستقبال، والأنشطة المحببة، والكلمة المشجعة، كلها تفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها في ذاكرة الطفل كبيرة، وربما تكون سببًا في أن يعود إلى منزله وهو ينتظر بشغف صباح اليوم التالي.
وللأسرة دور أساسي في هذه البداية؛ فحين يرى الطفل الاطمئنان في عيون والديه، ويسمع منهما كلمات الثقة والتشجيع، يدرك أن المدرسة مكان للنمو والصداقات والاكتشاف، وليست مكانًا للخوف أو العقاب.
إن أجمل ما يمكن أن يحققه الأسبوع التمهيدي ليس كثرة الهدايا أو تنوع البرامج، بل أن نرى طالبًا أو طالبة يدخل المدرسة مترددًا في اليوم الأول، ثم يدخلها بعد أيام مبتسمًا، واثقًا، ومشتاقًا للتعلّم.
فالمدرسة التي تستقبل الطفل بقلبها قبل أبوابها، لا تمنحه بداية عام دراسي فحسب، بل تصنع له ذكرى جميلة قد ترافقه طوال العمر








