قلوب لا تعرف الفرح

مرشدة يوسف فلمبان

(كاتبة سعودية)

عالم البشر يتأرجح بين أفراح وأحزان

بين ضحكة ودمعة..

ثمة فئات في بعض مجتمعاتنا متعبة كوطن أرهقه جبروت الإحتلال.. ممزقة الكيان..

مهترئة مثل دار قديمة آيلة للتصدع والإنهيار والسقوط..

مجروحة كحنجرةأهلكها شهيق التوجع والبكاء الخانق.. ففي قلب الأحداث وددت لونشعلها حربََا نحن أبناء الوطن على من يهوى تحطيم كيان بعض الضعفاء من البشر.. كأنهم يهمون بدق طبول حرب إجتماعية تزمجر في آفاق المجتمع .. 

في نواياهم إلقاء المستضعفين المنكسرين في بؤرة الإهانة والشتات النفسي.. ماذا نسمي هذه الفئة.. هل يسمون طغاة المجتمع؟ 

يتوغلون بين صفوف المستضعفين الذين لاحول لهم ولا قوة لسلب معنوياتهم.. وبخس أجورهم.. وتدمير نفسياتهم.. وزجهم في قاع العذاب والإنكسار كما يحدث غالبََا في بعض مجتمعاتنا في هذا الزمن الزاخر بقذائف الآهات بين طبقات مجتمعنا المسلم.. ولا تزال ثمة قضايا قائمة تزج الغلابا في معتقل الجبروت بلا رحمة.. لا يعنيهم ضعيف أو مسكين أو أجير بائس في خافقه جرح صامت.. يكاد يصرخ من هول ما يتلقى من وحشية وتجبر..

ونحن في هذا الوطن سلام ترعرعنا في ظلاله.. وأمان تنعمنا به.. فماذا لو كنا مع بعضنا في سلام يسكن نفوسنا.. وجداول محبة ورحمة نسكبها بين فئات بحاجة إلى الرحمة والسلام.. 

وعلينا نحن أمة مسلمة تجنب مايعيق مسيرتنا..الإنسانية ويشوه سمعة هذا الوطن وقدسية مكانته بين شعوب العالم.. لكي لانترك في قلوبهم أنزيمات القهر والمعاناة والشعور بالإحباط والمهانة.. فمن يرمم جراح من كانت قلوبهم تستنجد من قسوة الأيام؟ 

فهل يمكن لهذه الفئات أن تسير على دروب السعادة والفرح دون مساس مشاعرهم؟ 

صدي نيوز اس 6

Related Posts

واقع الإعلام الرياضي

عبدالله الميمان بين الوعي المهني وصناعة التعصب تتأرجح بعض البرامج الرياضية في منطقة رمادية بين دورين يصعب الفصل بينهما تماماً: دور الإعلام، المفترض فيه الحياد والتحليل الموضوعي، ودور التشجيع صانع الحماس وباني الانتماء، وذلك في ظل غياب المعايير المهنية الحقيقية. وهذا توصيف لحالات قائمة، لا تعميم على المشهد كله. وكثيراً ما يرتدي بعض الضيوف الإعلاميين عباءة المشجع المتحمس لجمهور فريقه؛ فيكيل المديح ويعظّم إنجازات ناديه، وإن…

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

بقلم /محمد باجعفر ​ليلة من ليالي العمر الثقافية، تلك التي تنفّس فيها المكان عطراً، واهتزّ لها وجدان الحاضرين طرباً واعتزازاً. فبين رقة النسيم وسحر الحرف، أشرق ليلة البارحة بدرٌ آخر في سماء جازان الأدبية، ليؤكد مجدداً أن هذه الأرض المعطاءة لا تُنبت إلا الإبداع والأصالة. وحين يكون الفارس المنتظر هو الأستاذ الصديق والأخ الأقرب حسن أحمد الصلهبي، فإن الحضور يتجاوز حدود الاستماع التقليدي، ليصبح تظاهرة وجدانية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

قلوب لا تعرف الفرح

قلوب لا تعرف الفرح

الشاشات تسرق طفولتهم.. والعائلة تدفع الثمن

الشاشات تسرق طفولتهم.. والعائلة تدفع الثمن

واقع الإعلام الرياضي

واقع الإعلام الرياضي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

هكذا تكون الرموز..في القلوب

هكذا تكون الرموز..في القلوب

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode