بقلم / ليلى حكمي ـ جازان
حين يتطهر العمل من شوائب الغاية، ويغدو نبضاً خالصاً في خدمة الوجع الإنساني، تقف البلاغة حائرةً أمام جلال الفعل؛ فما بالك بمن تجردوا للرحمة، فارتدوا بياض التمريض وساماً، وجعلوا من أروقة العباءة الطبية محراباً يغسلون فيه كدر المرض عن نفوس العباد؟
إن ما سكبتموه في عيادات مركز الرعاية الأولية بمخطط 5 ليس مجرد أداء أو تدريب، بل هو فيضٌ من أرواح زكية استلهمت معنى السكينة فبثتها في كل زاوية. لقد كنتم للضعفاء سُنداً، وللأوجاع بَسملةً، وللأمل نافذةً لا تضيق؛ إذ واجهتم ثقل المسؤولية بروح وثابة، وابتسامةٍ تذيب جليد الخوف، وعزيمةٍ لا تنكسر أمام طابور الآلام.
وإن عجزت الحروف عن الإتيان بتمام ما تستحقونه من ثناء، فحسبُنا أننا نلتقي على مائدة الوفاء نرفع أكف الضراعة لمن لا يضيع عنده مثقال ذرة من إحسان، سائلين المولى أن يجزيكم عن كل خطوة خطوتموها لإغاثة مريض، وعن كل قطرة عرق سقطت إخلاصاً في هذا الثغر النبيل، خير الجزاء وأوفاه. فلكم من صميم الوجد خالص العرفان، وسلامٌ على أرواحكم الطاهرة التي أحيت فينا معنى الإنسانية الحقة.
وخير شاهدٍ على ذلك تفانيكم الدائم وإصراركم على التعاون المستمر لتقديم الأفضل خدمةً للمرضى في كافة عيادات مركز الرعاية الأولية بمخطط 5. وحين تتزاحم عبارات الشكر عاجزةً أمام عِظم إنجازاتكم، تظل هناك أسماءٌ تضاء بها جهودكم العظيمة وتستحق الوفاء الخالص:
زهراء أبو غزالة
نبراس كبيسي
لجين حكمي
لمياء حكمي
سهام شاجري






