أبو عريش / صدى نيوز إس
بقلم/ محمد باجعفر
في أجواء يسودها الود والوفاء، اجتمعت مساء الجمعة 11 سبتمبر 2026م في محافظة أبو عريش، كوكبة من الزملاء والأصدقاء، في لقاءهم السنوي الذي يجمعهم تحت مظلة الزمالة والصداقة، ويعيد إلى الذاكرة أجمل محطات سنوات العمل والدوام الرسمي.
ويأتي هذا اللقاء بعد أن غادر كل واحد منهم ميدان العمل واتجه إلى منطقته ومحافظته، إلا أن سنوات الزمالة الصادقة أثبتت أن التقاعد قد ينهي مرحلة وظيفية، لكنه لا ينهي علاقات إنسانية تشكلت عبر سنوات طويلة من العمل والمواقف المشتركة.
ذكريات لا تغيب
واستعاد المشاركون خلال اللقاء شريطًا من الذكريات الجميلة، وتبادلوا الأحاديث حول أيام العمل، والمواقف التي جمعتهم، وما تركته تلك المرحلة من ذكريات ما زالت حاضرة رغم مرور السنوات.
وأكد اللقاء أن العلاقات الصادقة لا تقيسها المسافات، ولا يضعفها البعد المكاني أو اختلاف الظروف، فحين تكون القلوب نقية، تبقى الصداقة حاضرة، ويظل الوفاء جسرًا يصل الماضي بالحاضر.
التقاعد لا يقطع جسور الوفاء
وتكتسب مثل هذه اللقاءات أهمية خاصة بعد مرحلة التقاعد، حيث تتحول اللقاءات من موعد تفرضه ساعات الدوام إلى موعد يختاره الأصدقاء بإرادتهم، ليؤكدوا أن ما جمعته سنوات العمل لا تنهيه مغادرة الوظيفة.
وكانت ليلة أبو عريش استثنائية بما حملته من مشاعر الألفة، ودفء اللقاء، واستعادة الذكريات، في مشهد يؤكد أن أجمل ما يبقى من سنوات العمل ليس المسمى الوظيفي ولا المكتب، وإنما الإنسان الذي شاركك الطريق، والزميل الذي أصبح مع الأيام صديقًا، والذكريات التي لا تزال تسكن الذاكرة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجميع على أن استمرار هذه المناسبة السنوية يمثل صورة جميلة من صور الوفاء، ويمنح الصداقة فرصة متجددة لتتجاوز المسافات والسنوات.
فقد يتقاعد الإنسان من الوظيفة، لكنه لا يتقاعد من الوفاء… ولا من الصداقة… ولا من ذاكرة الأيام الجميلة.









