دكتور حسن الأمير
الفل في جازان ليس مجرد زينة بل هو لغة وهوية ونبض قلب وإرث يتوارثه الأحبة جيلًا بعد جيل……….
على عتبات جازان البهية يشرق الصباح حاملاً في كفه سراً من أسرار الجمال سراً يختصر ألف قصيدة وقصيدة إنه الفل الجازاني ذلك العشق الأبدي الذي لا ينتهي والنبض الذي
لا يهدأ في عروق هذه الأرض الطيبة………
حين تلامس نسمات المساء مشاتل الفل تفوح في الأرجاء ترانيم شجية تطرق أبواب القلوب بلا استئذان……
ليس الفل مجرد بتلات بيضاء صاغتها الطبيعة بل هو خيوط من نور وعقود من بياض تلتف حول أعناق الغانيات لتمنحهن تاجاً من السحر والمهابة….
هو رفيق الأفراح وأنيس السهرات والشاهد الوفي على حكايات الحب والوفاء التي تنبت في بيوت جازان وتكبر مع الأيام………..
في مدائن الفل المنظومة بحب وإتقان تلمح أصابع الجدات والأمهات وهي تغزل من البياض عطراً سرمدياً لا يزول يمر العابرون فتقيدهم رائحته الزكية وتأسرهم بساطته الآسرة التي تتحدى أفخر العطور وأثمنها…….
إنه عطر الأرض وأنفاس التهايم وصوت المطر حين يعانق التربة السمراء……
سيظل الفل في جازان قصة عشق مكتوبة بأنامل الوفاء بياضه يطرد عتمة الليالي وشذاه يحيي في النفوس بهجة الحياة…….
هو الفن الحقيقي الذي صاغته جازان بأبهى حلة فصار رمزاً للجمال الساحر الذي يجلب الألباب ويترك في كل قلب أثراً من سحر لا ينسى
الفل والعزّان
ماذا أرى يا أنتِ ماذا تحملينْ
يا درةً.،يا غادةً..هل تسمعينْ !
الفلّ و العزّانُ.. ذكرني بمَنْ
ذكراهُ لا زالت تبادلني الحنينْ
أنا ما شمَمْتُ الفلَّ إلّا خلتُها
الله من أمسٍ يداعبه الأنينْ
تلك الردائمُ كم بكتْ..و نظُنها
للصبح تضحك فالملامح لا تبينْ
تبقى الحكايةُ في انتشار أريجها
لغزٌ تأزّمَ فهمهُ للناظرينْ
عينٌ ترى كل السرور و أختها
نظَرتْ لهُ فتذكّرَتْ تلك السنينْ
لاحتْ لها الأيامُ تضحكُ وانثنى
عودُ الزمان فغار حاضرها الدفينْ
لغةُ العيون وأبحديةُ حاضري
متخاصمان وقد أجود.،وتبخلينْ









