سلمى حسن
شارك معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة اليوم، في فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان “الدبلوماسية الإنسانية التي تحمي القانون الإنساني الدولي”، بتنظيم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وأيرلندا والبرازيل والأردن، بحضور الملكة ماتيلد ملكة بلجيكا، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة نيويورك.
وقال معاليه: إننا نتناول في جلسة اليوم التحديات الإنسانية الملحة، ونؤكد أهمية القانون الدولي الإنساني والدبلوماسية الإنسانية في صياغة استجابات جماعية فعّالة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف معاليه: لطالما اضطلعت المملكة العربية السعودية بدور ريادي في الجهود الإنسانية والتنموية، حيث قدمت الدعم للدول في جميع أنحاء العالم، لا سيما للمجتمعات المتضررة من الأزمات، وقدمت المملكة الدعم لأكثر من (9000) مشروع في (175) دولة في جميع القطاعات الإنسانية والتنموية، وذلك بتكلفة إجمالية تجاوزت 145 مليار دولار أمريكي.
وأفاد أن المملكة ترى أن الدبلوماسية الإنسانية ركيزة أساسية لحماية القانون الدولي الإنساني والعمل الإنساني القائم على المبادئ، ويمكن أن تسهم الجهود الدبلوماسية في منع التصعيد وتعزيز الحوار وتيسير وقف إطلاق النار، ووضع ترتيبات عملية تضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وتسهم الدبلوماسية الإنسانية على سبيل المثال في منع التصعيد من خلال معالجة انحراف المساعدات عن مسارها وضمان عدم توجيهها نحو ممارسات قد تؤجج التوترات وتُفاقم الصراعات، كما أنها تعزز الوعي بأهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى تقوية المساءلة، وتحسين الحماية، وضمان عدم إلحاق الأذى بالمدنيين.

وأردف معاليه أنه يجب أن تكون الدبلوماسية الإنسانية منسقة وموجهة نحو إيجاد الحلول، ومبنية على الحياد والنزاهة والإنسانية، حيث أصبحت النزاعات اليوم أكثر تعقيدًا وتجزؤًا، إذ تتضمن جبهات متغيرة وسلطات متعددة، وجماعات مسلحة غير تابعة للدولة، فينبغي أن تتكاتف الجهود لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ويشمل ذلك الدعوة إلى احترام الالتزامات الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ومنع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وحماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وحماية المدنيين من آثار الأعمال العدائية دون تمييز.
وتابع الدكتور الربيعة بأنه يجب أن نضمن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها على نحو آمن وفي الوقت المناسب وبدون عوائق، ويتطلب التغلب على القيود السياسية والإدارية والأمنية إرادة سياسية وتعاونًا عمليًا بين الدول والمنظمات الإنسانية وغيرها من الأطراف المعنية.
وقال معاليه: نقدر جهود وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإِنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية توم فليتشر في تعزيز أجندة “إعادة ضبط الوضع الإنساني”، التي توفر فرصة مهمة لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية والتأكيد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أهمية إعادة الضبط التي تؤدي إلى اتخاذ إجراءات مبنية على المبادئ التي تعزز حماية المدنيين، وتؤكد الالتزام بالقيم الإنسانية، وتحسن إمكانية وصول المساعدات المنقذة للحياة، ويجب أن ترتكز عملية الإصلاح الفعالة على المساءلة والشفافية والشمولية، مع تعزيز دور الجهات الفاعلة المحلية في مواجهة التحديات غير المسبوقة في الميدان”، موضحًا أنه بينما نقيّم العمل الميداني الإنساني وإعادة ضبط العمل الإنساني، فإننا نؤكد التزامنا بالقيادة الرشيدة والنُهج العملية القائمة على تحقيق النتائج.








