منصور قريشي : المدينة المنورة:-
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ، المسلمين بتقوى الله تعالى وطاعته، واجتناب معصيته، مؤكدًا أن الفلاح غاية يسعى إليها الإنسان، ويتحقق بالإيمان الصادق وإخلاص العبادة لله تعالى، والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه.
وأوضح فضيلته أن الفلاح هو الفوز بكل محبوب، والظفر بكل مرغوب، والنجاة من المكاره والمخاوف، مبينًا أن الإسلام رسم المنهج الذي تتحقق به سعادة العباد في الدنيا والآخرة، من خلال توحيد الله تعالى وإخلاص العبادة له، والالتزام بشرعه.
وبيّن أن الإيمان الصادق تظهر آثاره العظيمة وثماره في نفس العبد، وحياته، ومعاملاته وتصرفاته، ونظرته إلى الحياة، ويقتضي إخلاص العبادة لله تعالى، والاعتصام بشرعه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتحكيم شريعته في مختلف شؤون الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى:(فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وأضاف أن من مقتضيات الإيمان الصادق تحقيق توحيد الله سبحانه، والالتزام بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام وسلف الأمة، وإخلاص العبادة لله وحده، والابتعاد عن كل ما يناقض التوحيد الخالص، مشيرًا إلى أن الله تعالى يتولى الدفاع عن أهل الإيمان الصادق والتوحيد الخالص، مستشهدًا بقوله تعالى:( أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وحذّر الدكتور آل الشيخ من شح النفس، مبينًا أن الإيمان الصادق يقي المسلم من هذه الخصلة الذميمة التي كانت سببًا في هلاك أمم سابقة، حين جعلوا الدنيا همهم والمنافع هدفهم دون التقيد بشرع الله تعالى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم).
وأشار إلى أن من ثمرات الإيمان الابتعاد عن الفواحش والموبقات، والتحلي بالصبر والثبات عند المحن والشدائد، مبينًا أن الإيمان يعين المسلم على مواجهة الكروب والابتلاءات بقوة ويقين، ويمنحه الطمأنينة والسكينة في مختلف الأحوال.
وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن التوبة الصادقة والإنابة إلى الله تعالى من صفات أهل الفلاح، داعيًا إلى الإكثار من الاستغفار والتوبة في جميع الأوقات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة)، داعيًا إلى الإكثار من ذكر الله تعالى في مختلف الأحوال، ولا سيما عند الشدائد والمحن، مستشهدًا بقوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
ودعا فضيلته المسلمين إلى التواصي بالحق والتعاون على ما فيه صلاح الدين والدنيا، والتمسك بما جاء في الكتاب والسنة، مؤكدًا أن اجتماع الكلمة والتعاون على البر والتقوى من أسباب تحقيق الفلاح والنجاة من المكاره والمخاوف، مستشهدًا بقوله تعالى:(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
واختتم الدكتور حسين آل الشيخ خطبة الجمعة، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية قامت على إعلاء كلمة التوحيد وتحكيم شريعة الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ونصرة قضايا المسلمين والوقوف معهم، مبينًا أن الله تعالى ماضٍ في دحر كيد أعدائها وردّ مخططاتهم، داعيًا المسلمين إلى اليقين بحفظ الله ونصره، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما يُحاك ضدها، مستشهدًا بقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).






