الأقوياء يصنعون التاريخ 

 

لولا المشقة سادالناس كلهمُ

الجودُ يُفقرُ والإقدامُ قتالُ

(المتنبي)

بقلم ✍️: أبو عبدالعزيز الزهراني منطقة الباحة محافظة قلوة 1/ ذوالقعدة/١٤٤٦هـ

—أعتادت النفس البشرية على العادات الكريمة والفطرة السليمة فعلو النفس وسموها للوصول للمعالي هدف نبيل ومطلبٌ للجميع إلا أن المشقة والمحن والضروف قد تكون سبب وعائق تمنع البعض للوصول إلى أهدافهم ورغباتهم الداخلية لحقبةٍ قليلةٍ من الزمن وقد تكون عقبةً أمام البعض الأخر وبالحلم والتأني

والصبر والبصيرة تتحقق كل ما تصبوا إليه النفوس العظيمة من سيادةٍ وحضور وريادة وبالهمم العليا تتشكل كل الرغبات والأهداف النبيلة حتى ينالوامرادهِم ولو بعد حين فلاسيادةَ إلا بعد مشقة ولا هناء إلا بعد عنا لفترةً من الزمن ليست بالقليلة ليذوقوا بعدها طعم الفوز والنجاح حتى يصلوا للغاية العُظمى والهدف الأسمى ولو بعد حين”مستدلًا بقول الشاعر(لاتحسب المجد تمراً أنت أكله لن تبلغ المجد حتى تلعقَ الصِبّرا) فلن يتحقق النصر إلا بالتوكل على الله ثم بالهمة والعزم والعزيمة والنظرة البعيدة ووزن الأموربميزانها الصحيح فقد تصل بك كلها إلى منازل ومنابر قليل من كثير يصلوا اليها بكل يسر وسهولة وبالأختبار يكرم المرء أو يهان فهو الفيصل أمام العقبات والتحديات”فما كان الجود والكرم والإحجام والإقدام إلا حلقة وصل بين القمة وعلو الهمة وبين المجد وسمو المعالي فهما رأس الأمر وسنامه في بعض مسارات الحياة “أخي القارئ : يسجل التاريخ على مرالعصور حقائق تكتب بماء الذهب فقد جبلت الأنفس وطُبعت على الذود والحمية لعادتنا السوية فطالما اعتادت النفس على العزة والنصر فلن ترضى إلا بالنصر مهما طال الزمن”فمن يجود بماله ليس كمن جاد بنفسه وكلاهما في جهاد”ولايفهم معانيها إلارجال العلم والفهم لأن المواقف الصعبة لها ثمن وحساب وثواب وعقاب ورجال بذلت الغالي والنفيس وأفنت الوقت المديد على الجُهد الجهيد حتى وصلوا لما وصلوا إليه ليكونُ نوراً ونبراسًا وقدوة لغيرهم في كل ميادين الحياة”إستنادًا لقوله تعالى (وأن ليس للإنسان إلا ماسعى) فلايصبرعلى لسع النحل إلا من اعتاد على رشفات العسل”فالأمر الذي كنا نراه بالأمس حلماً أصبح اليوم حقيقة على أرض الواقع يراهُ القاصي والداني بعد توفيق الله عز وجل وحتى نفهم جيدًا ونثق تمام الثقة أن الأقوياء هم من يصنعون التاريخ والدلائل والمعاني والشواهد واضحة “قال تعالى في محكم الكتاب (ومايلقاهآ إلا الّذين صبرُوا ومايُلقاهآ إلا ذُو حظٍ عظيم)علمًا أن التضحيات كثيرة والمسافة بعيدة والطرق غير معبدة وقد يصعب وصول السالكين إليها بكل يسر وسهولة ولا يعرف مسارها إلا من سار ودار وقام بالليل والنهار ليدل الدروب جيدًا عندها يكون للمجد عنوان ورجال يشار لهم بالبنان أهل صولةً وجولة وحضوراً لافت فهنياً لتلك القامات من الرجال الثقات الذين نعرفهم جميعاً حق المعرفة تكبدوا خسائر معنويةً ومادية حتى وصلوا لأهدافهم بعد جهداً جهيد وعزم مجيد فقد سجلو أرقاماً قياسية تسجل لهم لا عليهم فلذة الوصول قد ترمم شتات مابقي منهم من بعد التعب والإرهاق والمعاناة”فبقدر صبرك تنال قدرك وعلى قدر أهل العزم تاتي العزائمُ ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهرِ بين الحفرِ”فلا تحاول أن تقنع نفسك أن تتغير ولا تتعب فمن أراد التغير عليه بالعزم وحث القدم فألف ميل يبداء بخطوة ومن سار على الدرب وصل ومن طلب العُلا سهر الليالي”أخي العاقل: لا ينبغي أن تضع أمامك العراقيل من الأوهام والإعتقادات الضنية الخاطئة فالنجاح إذا أردته عثرت عليه”كما لا يخفى علينا جميعًا أن للسيادة عنوان وهيبة تُرى كعلامة فارقة وشمس شارقة أضأت الأرض بعد ظلام دامس”هنا أقف قليلاً وقفت عز وفخر وشموخ وإجلال لرجالٍ صدقوا ماعاهدوا الله عليه سيماهم في وجوههم وأفعالهِم تبرهن مواقفهم والله يعلم سِرهم ونجواهم والله غالبًا على أمرهِ ولكن أكثر الناسِ لا يعلمون”وفي الختام نصلي على سيد الأنام وفي النفس ُ

حاجاتٌ ولله درهمُ أرى الشرحُ فيها والحديثُ يطولُ.

 

ودمتم في خيرًا دايم…

صدى نيوز إس 5

Related Posts

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه  المنبر مسؤولية شرعية وتربوية، والخطبة الناجحة تجمع بين إخلاص النية، وصحة العلم، وحسن الإلقاء، وفقه الواقع، والحكمة في توجيه الناس تُعد خطبة الجمعة من أعظم وسائل التوجيه والإرشاد في المجتمع المسلم؛ إذ يجتمع المسلمون في المساجد للاستماع إلى الموعظة والتذكير بأمور دينهم ودنياهم، ويقف الخطيب أمامهم حاملًا أمانة الكلمة ومسؤولية البيان، ساعيًا إلى إصلاح القلوب، وتقويم السلوك، وتعزيز الوعي…

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

دكتور حسن لأمير تسكننا أحياناً عبارات تبدو في ظاهرها عظة لكنها في باطنها هندسة كاملة للروح……. وحين نتأمل جملة “من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى” فإننا  لا نقف أمام نصيحة عابرة بل نواجه تشريحاً لغوياً وفلسفياً عميقاً لكينونة الإنسان في صراعه الأبدي مع الزمن والذاكرة…… لو فككنا هذه العبارة لغوياً لوجدنا أن الفعل “يبكي” لم يأت هنا ليدل على مجرد انسكاب الدمع بل جاء ليعبر…

لقد فاتك ذلك

الشيخ عبداللطيف الفوزان يقيم حفل عشاء تكريمًا لوزير الشؤون الإسلامية

الشيخ عبداللطيف الفوزان يقيم حفل عشاء تكريمًا لوزير الشؤون الإسلامية

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode