رحلة البحث عن السلام والطفولة والأمان

 

هل حقاً لم يعد هناك سلام أو طفولة أو أمان؟ ماذا لو بحثنا في تلك العيون التائهة والطرقات المظلمة، فهل سنجدها؟ أو لو طرقنا أبواباً مقفلة مفاتيحها ضائعة، هل يجدي مثل هذا؟

أعتقد أننا مهما بحثنا فلن نجد سلاماً أو طفولة أو أماناً أبداً،

السبب هي الحياة التي لم تعد كما كانت، مات الوجدان حتى عند الأطفال والشباب والأهل والجيران، ضاعت تلك الأحلام وازداد الوجع وكثر الفقد والحزن، بتنا نرى أطفالاً كيف تشب بأجسامها النيران، البيوت تتهدم فوق قاطنيها، الفقر يتعاظم، فأين ذاك السلام وأين حقوق الطفل والإنسان؟ كل ما يجري حولنا يشير إلى ضياع كل الأمنيات.

من يراقب النزوح والهروب يجد كيف أصبح القوم لا يملكون سترة تقيهم البرد، أو لقمة تسد جوعهم؟ فلا أحد يعرف متى يمكن أن ينتهي هذا الدمار، نحن مهما بحثنا عن أمل لن نجد أمامنا الا ركام وأشلاء وصرخات وآهات وألم تعلو فوقنا، لقد أصبح الحلم ملوناً بلون الدم بل صرنا نكره اللون الأبيض من كثر الأكفان التي نراها، أين السلام الذي يحاولون أن يقنعونا به ونحن أطفالاً ثم شباباً ثم شياب؟ بربكم أرشدونا للحل؟؟

كيف نتجاهل مناظر ذاك الموت والدمار؟ نحن بتنا نعرف كل الحقيقة؟ نحن لم نعد أطفالاً ونتابع مع الكبار نشرات الأخبار ونعي ما نشاهد وما نسمعه، لقد تحول كل ما حولنا إلى القتل والدمار حتى العاب الجوال أصبحت كلها قتال تهدم كل حلم من أحلام الأطفال.

الخلاصة، لا أحد يحاول يقنعنا بعد اليوم أنه يمكن أن يكون هناك سلام وطفولة وأمان، فهذه المصطلحات لم نعد نطيقها، وكأنها عصية على التطبيق، حاولوا تجربوها مع الجيل الذي سياتي بعدنا، أما جيلنا فمحال أن يقتنع أبداً.

. بقلم غزل احمد المدادحة

خضران الزهراني

Related Posts

عقود الصيانة في المدارس: من ثقافة “المشّي” إلى جريمة “الترقيع”  

بقلم الدكتورة/ نسرين الطويرقي :مكة المكرمة:- تشريح واقع التنفيذ بين الورق الموقّع والصورة المزيفة والتشوه الجديد لم تعد مشكلة عقود الصيانة والنظافة وتأمين المياه في مدارسنا مجرد “تأخير في التنفيذ”، بل تحوّلت إلى منظومة خلل مركّب تبدأ بتوقيع أعمى، وتمر بتوثيق كاذب، وتنتهي بتشوه بصري جديد يُضاف فوق التشوه القديم.   أولاً: ثقافة “المشّي”.. حين يصبح التوقيع أهم من الإنجاز تحت ضغط تسيير اليوم الدراسي، تسللت…

إلى القلوب المنكسرة

العارضة – صحيفة صدى نيوز اس عبدالله شراحيلي ليست كل الكسور تُرى، فبعضها يسكن في أعماق القلب، لا يظهر على الملامح، لكنه يثقل الروح ويُربك الخطى. القلوب المنكسرة تمشي بين الناس كأنها بخير، تبتسم أحيانًا، وتُجامل كثيرًا، لكنها في داخلها تحمل حكاياتٍ موجعة لم تجد من يُنصت لها كما ينبغي. إلى أولئك الذين خذلتهم الحياة، أو غدرت بهم الثقة، أو تكسّرت آمالهم على صخرة الواقع… اعلموا…

لقد فاتك ذلك

حكاية هيـــــفاء

حكاية هيـــــفاء

رئيس مركز الشقيري يستقبل جمعية الخدمات الإنسانية

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 26 views
رئيس مركز الشقيري يستقبل جمعية الخدمات الإنسانية

التحالف الإسلامي يعزز قدرات الإعلاميين عبر تنفيذ مبادرة إعلاميو السلام في كوت ديفوار

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 19 views
التحالف الإسلامي يعزز قدرات الإعلاميين عبر تنفيذ مبادرة إعلاميو السلام في كوت ديفوار

تعيين أكثر من 700 مدرب لقيادة المنتخبات في كأس الرياضات الإلكترونية 2026

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 19 views
تعيين أكثر من 700 مدرب لقيادة المنتخبات في كأس الرياضات الإلكترونية 2026

‏تعزيزًا  لخدمة ضيوف الرحمن”بيئة مكة” ترفع جاهزيتها لحج عام 1447هـ بجولات ميدانية مكثفة 

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 82 views
‏تعزيزًا  لخدمة ضيوف الرحمن”بيئة مكة” ترفع جاهزيتها لحج عام 1447هـ بجولات ميدانية مكثفة 

نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد  

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 23 views
نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد   

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode