هذا الوقت سيمضي عزيزة القعيضب

 

طلب ملك من ملوك الهند من وزيره أن ينقش على خاتمه عبارة لو قرأها وهو حزين يفرح ولو قرأها وهو سعيد يحزن فكتب هذا الوزير (هذا الوقت سيمضي) .

نعم هذا الوقت سيمضي شاء الحزن أو لم يرض الفرح فكلاهما سيمضي وتبقى روحك وصلابة نفسك التي بتوفيق الله بنيتها فلا يؤلمك صعوبة بقدر الإمكان ولا تحزن على ذهاب فرح لأنك تدرك يقيناً أن لك رباً ( كريماً ) .

كم من البشر الذين سلموا نفسياتهم لشخص سيء إما كاذب أو خاذل أو متلون وحين تلقوا صفعة الغدر انكفأوا على أنفسهم واسودت الدنيا في أعينهن وضاقت عليهم الأرض بما رحبت !

الحياة ليست شخصاً فمن أراد البقاء وهو يعتبرك شيئاً جميلاً فافتح لك ذراعيك ووسع له في المجلس ومن كان يراك عكس ذلك فأمسك بيده إلى الباب لتتأكد من أنك أغلقت الباب بعده جيداً .

الحياة ليست درساً قاسياً تخشى بعده أن تمضي في الحياة فتتلقى درس آخر أو كسر تظن أنك لن تستطيع ـ بعد عون الله ـ جبره ، امض من حيث تعلمت وأكمل مسيرتك فالدرس الذي تتعلم منه سيكون بمثابة مرجع يختصر عليك جهداً ووقتاً ومالاً .

ولا الحياة هي هم ونكد فتستسلم لها وتتقوقع على نفسك وتقلب كفيك حسرة وندماً وعجزاً .

الحياة هي أنت .. روحك التي تحملها ، قلبك النابض ، نفسك التي تنتظر منك ما ومن يسعدها ، الحياة ستمضي وكل مرٍ سيمر ولكن إياك أن يمر وقد أخذ منك ابتسامتك ، روحك المنطلقة ، ايجابيتك ، جمال كنت تراه في نفسك ، انطلق فثمة ضفة أخرى ستجد فيها ما تفتقده فرسولنا ﷺ حين ضاقت عليه مكة خرج إلى المدينة مع أنها أحب البقاع إلى قلبه ؛ موطنه ومولده ولكنه خرج حيث حياة أخرى ، وأنت إن وجدت أن لك حياة ستجد فيها نفسك وإن كان في مكان آخر احزم حقائبك ولا تلتفت للوراء حتى لا تتراجع .. استشر ، استخر وبالله استعن ثم .. انطلق فهذا الوقت سيمضي .. سيمضي من عمرك

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

  بقلم أحمد علي بكري في زمنٍ أصبحت فيه الشاشات الصغيرة تتحكم في إيقاع الحياة اليومية لم يعد المحتوى الرقمي مجرد وسيلة لنقل المعرفة أو مشاركة الخبرات أو حتى الترفيه، بل تحول إلى ساحة تنافس شرسة تتصارع فيها الأفكار والصور والانفعالات من أجل شيء واحد فقط: جذب الانتباه. وفي خضم هذا السباق المحموم برزت ظاهرة خطيرة تتسع رقعتها يومًا بعد يوم، وهي صناعة الجدل بوصفه سلعة…

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

  صحيفة صدى نيوز اس يوسف بن سالم / الرياض انتهت الحرب.. لكن ليس كما أراد المتصارعون، بل كما أرادت الدبلوماسية السعودية: بحزم، وهدوء، وثوابت لا تتزحزح. في خضم الأزمة، حققت المملكة 10 انتصارات استراتيجية: ثبات الموقف لم تتنازل عن ثوابتها تجاه فلسطين. بقيت راسخة، ولم تسمح للحرب أن تفرض عليها صفقات مجانية أو اصطفافات مفروضة. أمن الحرمين جاء الحج ورمضان، وبقيت مكة والمدينة بعيدة عن…

لقد فاتك ذلك

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

سلسلة حياتك السعيدة المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

سلسلة حياتك السعيدة  المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

وسط حضور أدبي وإعلامي بارز .. القاص توفيق غنام يتناول ( القصة كأداة للتغيير والوعي المجتمعي) 

وسط حضور أدبي وإعلامي بارز .. القاص توفيق غنام يتناول ( القصة كأداة للتغيير والوعي المجتمعي) 

آخر ورقة.. وبداية الرحيل

آخر ورقة.. وبداية الرحيل

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode