طفولة لا تُنسى: عندما يبقى الطفل داخلنا

 

الكاتبة – نوال بنت عمر العمودي

في عالم سريع التغير، حيث تسرع الحياة نحو المستقبل، نجد أن هناك شريحة من الناس، وخاصة الأطفال الذين أصبحوا بالغين الآن، لا يزالون يحملون في قلوبهم ذكريات الطفولة. هؤلاء الأشخاص، الذين عاشوا تجارب مليئة بالبراءة والألعاب، يجدون صعوبة في التخلي عن تلك المرحلة الجميلة من حياتهم.

تتكون طفولتنا من لحظات لا تُنسى، من الألعاب التي كنا نحبها، إلى الأصدقاء الذين شاركنا معهم الكثير من اللحظات السعيدة. ومع مرور الزمن، تتسارع الأحداث ويتطلب منا المجتمع أن نكون ناضجين ومسؤولين، لكن تبقى تلك الذكريات ككنز في قلوبنا.

تذكر كيف كنا نركض في ازقة حارة الساحل ، وعلى الشاطئ نبني قلاعاً من الرمال، ونخوض مغامرات لا تنتهي مع أصدقائنا . هذه اللحظات تبقى عالقة في أذهاننا، وغالباً ما نعود إليها في خيالنا للهروب من ضغوط الحياة اليومية. إن تلك الذكريات ليست مجرد لحظات عابرة، بل هي جزء من هويتنا وشخصيتنا.

الألعاب كانت جزءاً أساسياً من طفولتنا، حيث تعلمنا من خلالها قيم التعاون والمنافسة. ألعاب الشارع، وألعاب الاحترافية مثل السقطة واللقطة والحلي وغيرها ، وحتى الألعاب الإلكترونية، مثل الاتاري وسيجا ميغا كلها ساهمت في تشكيل شخصيتنا. البراءة التي كانت ترافق تلك الألعاب، تجعلنا نتمنى لو نستطيع العودة إلى تلك الأيام، حيث كانت الحياة أبسط بكثير.ولا انسى برنامج أفتح يا سمسم الذي علمنا الكثير .

الكثير من البالغين يحاولون الحفاظ على اتصالهم بالطفل الداخلي من خلال ممارسة الهوايات القديمة، مثل الرسم، أو الكتابة، أو حتى اللعب. إن الاحتفاظ بتلك الروح الشبابية يساعد في تخفيف الضغوط والتوترات التي نواجهها في حياتنا اليومية.

في النهاية، مهما تقدمنا في العمر، يبقى الطفل داخلنا حياً. لذا، دعونا نحتفل بطفولتنا ونستمتع بذكرياتها، لأنها تشكل جزءاً مهماً من هويتنا وتساعدنا على مواجهة تحديات الحياة بروح مرحة. إن تذكر تلك اللحظات وتقديرها قد يكون المفتاح للعيش حياة مليئة بالسعادة والتوازن.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

  الكاتبة والصحفية / وجنات صالح ولي. نعيش حياتنا معتقدين أننا نعرف تفاصيل أثرنا في الآخرين، وأن الأشخاص الذين تركنا في قلوبهم شيئًا سيخبروننا يومًا بما فعلناه بهم، لكن الحقيقة أن هناك حكايات كثيرة كُتب لنا أن نكون جزءًا منها دون أن نعرف. ربما أعجب بك شخص يومًا، لكنه لم يمتلك الشجاعة ليخبرك، وربما رآك غريب في أحد الأماكن، فابتسم لأن شيئًا في ملامحك أو تصرفاتك…

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

    بقلم: ميساء عقيل ـ جازان   ليست كل الزيارات تُقاس بما ننجزه خلالها، ولا كل اللقاءات تُختصر في كلمات عابرة؛ فبعض الأماكن تترك في أرواحنا أثرًا لا تمحوه الأيام، وبعض الأشخاص يمنحوننا من الإنسانية ما يجعلنا نغادر المكان ونحن أكثر طمأنينة، وكأننا وجدنا في الطريق يدًا حانية تُربّت على أكتافنا وتقول لنا: ما زال في الحياة متّسع للأمل.   عندما زرت مقر صندوق تنمية…

لقد فاتك ذلك

أول مستشفى في المملكة.. مستشفى قوى الأمن بالرياض يدخل الجيل الخامس من “da Vinci” للجراحة الروبوتية

أول مستشفى في المملكة.. مستشفى قوى الأمن بالرياض يدخل الجيل الخامس من “da Vinci” للجراحة الروبوتية

الغذاء والدواء” تحذّر من منتجات بروتين البودينغ (arla protein pudding) لشركة “آرلا” الدنماركية

الغذاء والدواء” تحذّر من منتجات بروتين البودينغ (arla protein pudding) لشركة “آرلا” الدنماركية

رابطة الهواة لكرة القدم بالمنطقة الشرقية تدشن مرحلة جديدة مساء غدًا الاربعاء

رابطة الهواة لكرة القدم بالمنطقة الشرقية تدشن مرحلة جديدة مساء غدًا الاربعاء

لو بطلت تحبها

لو بطلت تحبها

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode