الإعتذار

 

الكاتبة مشاعل عبد العزيز عريف

مكة المكرمه/صحيفة صدى نيوز

هناك دائمًا خط رجعة ينقذ القلب من السقوط في الهاوية، حاجز يحمي من نحب من الخذلان. قد لا يمحو الألم، لكنه يخففه، فيصبح أخف وطأة على الروح.

وهناك أيضًا ممحاة تمسح آثار أي خطأ نقع فيه دون وعي… فهي التي تمنعنا من التمادي، وتحول دون أن يصبح الخطأ عادة.

تلك الممحاة اسمها الاعتذار.

الاعتذار لا يجرؤ عليه إلا الشجعان؛ هو خطوة لا يخطوها إلا من تمسك بك بصدق، من أحبك وخاف على قلبك. فنحن جميعًا نخطئ، فنحن بشر، لكن الخطيئة الأعظم هي أن نجرح من نحب ونمضي كأن شيئًا لم يكن… بلا اعتراف، بلا كلمة آسف.

حينها يشعر المحب أن لا قيمة له، وأن دموعه وألمه لم تكن كافية ليشعر بها الآخر.

أقسى ما في الحب أن تمنح من قلبك كل جميل، أن تحنّ وتسامح وتعود، لكن الجرح لا يلتئم، والوجع لا يتوقف، لأن من سبّب الأذى لم يبدُ عليه الاهتمام، ولم يحاول أن يرمم ما كسر، بل غلّف ذنبه بالنسيان، وطالبك أن تنسى بسرعة.

عندها يسكت القلب، يخفت صوته، يتوقف عن المطالبة بحقه، ويصبح الألم صامتًا. يتغير صاحبه… ينطفئ، يفقد بريقه ومرحَه، ويتحوّل إلى ورقة بيضاء خالية من الألوان. يعتاد الصمت حتى يتجمد، ويحتفظ بما تبقى له من حب داخله، بعيدًا عن الأنظار.

كل ذلك… فقط لأنه لم يسمع كلمة اعتذار صادقة.

لو أن من أوجعه التفت إليه، واحتواه، وطمأنه، وصدق في ندمه… لما وصلت الطرق بينهما إلى هذا الانهيار، ولما اتسعت الفجوة حتى صارت هاوية يسقط فيها الحب.

فالاعتذار هو أول خطوة في طريق الصلح، ومن بعده تُفتح كل أبواب الإصلاح

سلمي

Related Posts

سفينة النجاة وكان أبوهما صالحًا

  بقلم ✍️ : الإعلامي صالح الزهراني منطقة الباحة 1447/11/5هـ ليوم الاربعاء عندما يكون الأب نبراساً وسراجاً وهاجاً في بيته ونورًا يُستضاء به في تعامله وحياته اليوميه والقدوة الحسنة في عمل الخير والعمل به . عندها وبما لايدع مجالاً للشك وبدون مقدمات يكون التعليم بالمواقف لا بالأقوال والتلقين .ومن هذا المنطلق ومن وجهة نظر تاريخيه وسابقة واقع ملموس فبناء السلوك القويم يحتاج إلى نموذج حي ملموس…

فن التخلص من المشاعر الفاسدة

  الكاتبة/وجنات صالح ولي. إنفصال حياتك عن حياة غيرك يعتبر خطوة جريئة جدًا ولا عمرها تصير بكل سهولة ، مو مهم مين السبب في هذا الأنفصال سواء كان من الجانب العاطفي أو النفسي والإجتماعي . لما يتم الأنفصال بتحس فوضى في المشاعر ولخبطة أمور تحاول ترتبها وتكون محتار من فين تبدأ رحلة التعافي من جديد .وكيف تخرج من الدوامه اللي أنت فيها بأقل ضرر نفسي ووقعي…

لقد فاتك ذلك

الجزائر وتشاد… حين تتحول الزيارة الرئاسية إلى مشروع شراكة استراتيجية في قلب إفريقيا

الجزائر وتشاد… حين تتحول الزيارة الرئاسية إلى مشروع شراكة استراتيجية في قلب إفريقيا

سفينة النجاة وكان أبوهما صالحًا

  • By
  • أبريل 22, 2026
  • 59 views
سفينة النجاة وكان أبوهما صالحًا

رئاسة الشؤون الدينية تُطلق الخطة التشغيلية لحج 1447هـ بمنظومة متكاملة تُعزّز جودة الخدمات الدينية وتُثري تجربة القاصدين

  • By
  • أبريل 22, 2026
  • 24 views
رئاسة الشؤون الدينية تُطلق الخطة التشغيلية لحج 1447هـ بمنظومة متكاملة تُعزّز جودة الخدمات الدينية وتُثري تجربة القاصدين

رئيس الوزراء يستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر لبحث تعزيز التعاون المشترك

  • By
  • أبريل 22, 2026
  • 25 views
رئيس الوزراء يستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر لبحث تعزيز التعاون المشترك

فريق طبى ينجح فى اجراء عملية نادرة لمريض متلازمة برادر ويلي بالقاهرة

  • By
  • أبريل 22, 2026
  • 24 views
فريق طبى ينجح فى اجراء عملية نادرة لمريض متلازمة برادر ويلي بالقاهرة

‏بيئة الجموم تنظّم ورشة متخصصة في الزراعة المائية وتسويق منتجاتها

  • By
  • أبريل 22, 2026
  • 35 views
‏بيئة الجموم تنظّم ورشة متخصصة في الزراعة المائية وتسويق منتجاتها

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode