كَلِماتُنا.. تَهْدي أو تُؤْذي

عـــــــــادل بكري _ جازان  

الكلمات، رغم بساطتها، هي أعظم أدواتنا في التأثير على من حولنا. إنها أشبه بيدين غير مرئيتين؛ يمكن أن تبني أو تهدم، تلمس القلوب أو تجرحها. لحظة واحدة من كلمة صادقة يمكن أن تغيّر يوم شخص كامل، تزرع فيه الأمل، تشعل الحماس، وتخلق رابطًا من التفاهم والمحبة.

ولكن في المقابل، كلمة جارحة، حتى وإن نُطِقت دون قصد، قد تترك أثرًا عميقًا في النفس.
وهناك بعض الأنفس كجدار من الحواجز يصعب هدمها.
والإنسان غالبًا لا ينسى ما أُذيَ به من كلماتٍ جارحة، بقدر ما يذكر دفءَ الكلمات الطيبة.

لهذا، علينا أن ننتبه لما نقول. قبل أن ننطق، دعونا نسأل أنفسنا:
هل هذه الكلمة تهدي أم تؤذي؟
هل ستزرع فرحًا أم حزنًا؟
فالتفكير في أثر الكلمة لا يعني التردد، بل يعني الحكمة والرحمة في التواصل.

الكلمات الجميلة لا تحتاج إلى ثروة ولا إلى مكانة، بل تحتاج إلى نية صافية ووعي بسيط. فابتسامة في الكلام، أو تقدير صادق، أو تشجيع لطيف، يمكن أن يكون أعظم هدية نقدمها لمن حولنا.

دعونا نجعل كلماتنا جسورًا بين القلوب، تضيء نورًا لدروب الآخرين، لا نارًا تغوص في أعماق النفس فتحرقها.
فالعالم اليوم بأمسّ الحاجة إلى الكلمات التي تهدي لا تؤذي، وإلى الألسنة التي تصنع الخير بدل الألم.

لنجعل حديثنا عطرًا وزهورًا نزرعها في النفوس،
لا شوكًا يجرحها.
فالكلمة الطيبة قد تكون أروع هدية نقدمها، وأبقى أثرًا في حياة من نتواصل معهم.

صدى نيوز إس 2

Related Posts

نقاش حاد مع سقف الغرفه

أ /محمد باجعفر حين يغلق الليل أبوابه، وتلتف العزلة حول المكان،  لا يتبقى للإنسان سوى تفاصيل صامتة يخاصمها أو يحاورها.  وسقف الغرفة، ذلك الملاذ الثابت الذي لا ينطق، يتحول أحيانًا إلى شاشة عريضة تُعرض عليها الأسئلة الكبرى، والذكريات، وعتبات الأيام. و​إتهام بالجمود​ ألا تتعب وأنت ترقب حركتي طوال الليل، ف تقلبني الهواجس وتأكلني الأسئلة بينما أنت مستلقٍ في مكانك  لا تبرحه؟» و​السقف ( بصمته المعهود ):…

عُقُوق الفصل الأخير

د. حسن الأمير  أنفاس مجهدة يسفر عنها مطلع عذري حين يتوضأ الحرف بماء النقاء ويصعد معارج الوفاء قبل أن تصدمه قوافل الجحود عند تخوم الخاتمة……….. لم يكن الهوى خطيئة عابرة بل كان قِبلة أمّها مداد النفس صدقاً فارتدت القداسة خيبة في محاريب الغواية لتعلن السطور هجرتها الكبرى من أرض عاق عشبها سحائب طهرها………. هنا على حافة المشهد النبيل تتجلى سخرية الوجع الشامخ حين يرتدي الجفاف عباءة…

لقد فاتك ذلك

نقاش حاد مع سقف الغرفه

نقاش حاد مع سقف الغرفه

عُقُوق الفصل الأخير

عُقُوق الفصل الأخير

حفل القنصلية العامة للمملكة المغربية بجدة 

حفل القنصلية العامة للمملكة المغربية بجدة 

القادسية يتعاقد مع أحمد السياحي وسلطان هارون حتى 2030

القادسية يتعاقد مع أحمد السياحي وسلطان هارون حتى 2030

رسالة تهنئه لا تعزيه 

رسالة تهنئه لا تعزيه 

تعليم الطائف يطلق البرنامج الصيفي الرياضي مستهدفًا أكثر من 10 ألاف طالب وطالبة

تعليم الطائف يطلق البرنامج الصيفي الرياضي مستهدفًا أكثر من 10 ألاف طالب وطالبة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode