” أسبوع المهن”  “عندما يتحوّل التعليم إلى تجربة حياة”

 

بقلم شيرين يحيى رمضانذ

في أجواء نابضة بالحيوية والطموح، جاء «أسبوع المهن» ليحوّل قاعات الدراسة إلى منصّات حوار وتفاعل، تربط بين التعليم وسوق العمل، وبين الحلم والواقعع ، فلم يعد الطالب يكتفي بما يتلقّاه في الكتب، بل أصبح يعيش تجربة واقعية تمكّنه من استكشاف ذاته، واكتساب مهارات المستقبل، وفهم متطلبات المهنة التي يسعى إليها.

يحمل هذا الأسبوع شعار «طموح يقود المستقبل»، وهو أكثر من مجرد فعالية مدرسية؛ بل رؤية تربوية جديدة تؤكد أن التعليم الحقيقي لا يكتمل إلا حين يجد طريقه إلى التطبيق ، فالمعرفة وحدها لم تعد كافية، بل لا بد من مهارات تمكّن الشباب من صناعة فرصهم بثقة ووعي.

وقد فتح «أسبوع المهن» الباب أمام الطلبة لاكتشاف مجالات عمل متنوعة، والتعرف على المهن المستقبلية في قطاعات متقدمة، كالذكاء الاصطناعي والطاقة والتقنيات الرقمية ، كما أتاح لهم التفاعل مع الخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة مما منحهم تصوراً أوضح عن واقع سوق العمل ومسارات النجاح الممكنة.

فالكثير من الطلبة وصفوا التجربة بأنها نقطة تحول في رؤيتهم للمستقبل، إذ أعادت توجيه اهتمامهم نحو تخصصات واقعية تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، بعيداً عن الاختيارات العشوائية أو التقليدية.

بينما عبّر أولياء الأمور عن فخرهم بمثل هذه المبادرات التي تساعد أبناءهم على اتخاذ قرارات مدروسة مبنية على الفهم لا على التكرار أو التوقعات الاجتماعية، كما ساعدت ورش الإرشاد المهني الأسر على أداء دورها التوجيهي بشكل أكثر وعياً ودعماً.

أما من الناحية التربوية، فقد أكد المربّون أن «أسبوع المهن» يعكس تحوّلاً نوعياً في فلسفة التعليم من التركيز على التلقين إلى بناء الشخصية المتكاملة القادرة على التفكير النقدي، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، وهي مهارات تمثل جوهر التعلم في القرن الحادي والعشرين.

فقد أصبح الهدف من التعليم اليوم إعداد شباب يبتكرون ويقودون، لا يبحثون فقط عن وظيفة، بل يصنعون لأنفسهم مسارات مهنية تتوافق مع طموحاتهم ومع تطور الاقتصاد الوطني والعالمي.

إن أسبوع المهن تجربة تثبت أن المدرسة ليست محطة عبور نحو الجامعة فقط، بل بوابة عبور نحو الحياة، فهو يضع الطالب أمام العالم الواقعي، ويعلّمه أن الحلم لا يتحقق إلا بالعمل، وأن الشغف هو أول خطوة في طريق النجاح المهني المستقبلي.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

ايمان المغربي – جدة بحكم سنوات قضيتها بين التعليم والقراءة ومرافقة الكلمة في تفاصيل الحياة لم تكن الكتابة بالنسبة لي موضوع جديد ولا مساحة غريبة لكنها تظل مجال يتسع كلما ظننت ان حدودها اتضحت ومع ذلك جاءت ورشة فن الكتابة التي قدمتها الاستاذة ايمان محمد في كافيه مجالس المقام لتفتح نافذة مختلفة على الكلمة لا بوصفها صياغة لغوية فقط بل بوصفها وعي يتشكل قبل ان يتحول…

بعدُ المُحبِّين

عبدالله شراحيلي العارضة / صدى نيوز إس ليس أصعب على القلب من بُعدِ المحبِّين، فالمسافات لا تُقاس بالأميال والكيلومترات، بل تُقاس بمقدار الفراغ الذي يتركونه في أرواحنا حين يغيبون. فهناك أشخاص إذا ابتعدوا خفت ضجيج الحياة من حولنا، وكأن شيئًا من دفء الأيام قد رحل معهم. وبعدُ المحبين ليس غياب أجساد فحسب، بل هو غياب تفاصيل اعتدناها؛ كلمةٌ كانت تُبهج صباحاتنا، ورسالةٌ كانت تُضيء مساءاتنا، وصوتٌ…

لقد فاتك ذلك

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

المرأة في رئاسة الشؤون الدينية.. عطاء ديني وإنساني وإثرائي أسهم في نجاح موسم الحج

المرأة في رئاسة الشؤون الدينية.. عطاء ديني وإنساني وإثرائي أسهم في نجاح موسم الحج

القدية تحتضن مستفيدي جمعية كيان للأيتام 

القدية تحتضن مستفيدي جمعية كيان للأيتام 

سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير الدفاع المدني بالمحافظة

سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير الدفاع المدني بالمحافظة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode