اللقاءات الاجتماعية.. جسور الوفاء وروح الحياة

 

بقلم الدكتور :

رشيد بن عبدالعزيز الحمد : الرياض:-

-في خضم الحياة اليومية والانشغالات المتنوعة، تظل اللقاءات الاجتماعية بمثابة الواحة التي ينهل منها القلب والروح، خصوصًا للمتقاعدين وزملاء الدراسة والمهنة. فهي لحظات تعيد الذكريات الجميلة، وتوثّق أواصر الود، وتغذي الروح بالنقاشات الثرية والسواليف التي تضحك القلب وتشرح الصدر. اللقاءات هذه ليست مجرد مناسبات عابرة، بل هي جسور للوفاء، ومخازن للصداقات التي تتجاوز حدود الزمن، وتبقى ذكراها في القلب قبل الذاكرة.

ومن هذا المنطلق، يبرز لقاء بريدة الاجتماعي الـ22 كنموذج حيّ لتلك اللقاءات الراقية. أربعة أيام حافلة بالحب والوفاء جمعت زملاء دفعة 1401 و1402 من خريجي معهد التربية الرياضية، أيام امتزجت فيها الضحكات الصادقة، والمواقف التي لا تُنسى، والروح الرفاقية التي تجعل الحاضر يشعر وكأن الزمن توقف لوقت قصير ليمنحنا لحظات خالدة من التواصل الإنساني الصادق.

ولا يمكن الحديث عن نجاح هذا اللقاء دون الإشادة بـفرسان الضيافة في بريدة: الأستاذ فضل السويلم، ومحمد العجلان، وإبراهيم المحيميد. لقد أثبتوا أن التنظيم الراقي وحسن الاستقبال وروح الأخوّة قبل كل شيء هو ما يجعل اللقاء متفردًا ومؤثرًا في النفوس. كما لا ننسى صاحب الاستراحة الكريم الذي فتحها للزملاء مجانًا دعمًا للقاء، موقف يعكس معدنًا أصيلًا ونية طيبة تستحق كل الثناء والتقدير.

وعلى صعيد البرنامج، كان للقاء نصيب من الجولات الثقافية والسياحية التي أضفت بعدًا آخر للترابط بين الزملاء، مثل زيارة متحف العقيلات ومعرض السيارات الكلاسيكية للأستاذ فضل السويلم، واسولق التمور والخضروات. والتراثيات ما جعل اللقاء ليس مجرد فرصة للحديث والسواليف، بل تجربة ثقافية ومعرفية ممتعة أضافت للذكريات قيمة وبهجة.

ولا يفوتنا أن نشكر جميع الزملاء الذين حضروا من مختلف مناطق المملكة، وجعلوا اللقاء أكثر حيوية وروحانية. ومع هذا الفرح، لا ننسى الزملاء الغائبين لأسبابهم الخاصة، ونعذرهم، ونتطلع لرؤيتهم في اللقاءات القادمة، فمكانهم حاضر في القلب حتى لو غابوا عن الكرسي.

ومن الجميل أن نغتنم هذه اللقاءات للتذكير بنعمة عظيمة نحياها في وطننا، وهي الأمن والأمان، بفضل قيادتنا الرشيدة التي سخرت جهودها لتوفير الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم. فهذه النعمة تُمكّننا من السفر، والاجتماع، والاحتفاء بالذكريات مع الزملاء والأصدقاء، بلا خوف أو قلق، ولها كل الشكر والامتنان.

ختامًا، مثل هذه اللقاءات تذكّرنا دومًا بأن الروابط الإنسانية والثقافية والاجتماعية هي التي تضفي على حياتنا معنى، وأن الاستثمار في اللقاءات، في الضحك المشترك، في تبادل الخبرات والذكريات، هو استثمار في السعادة الحقيقية والوفاء المستمر. لقاء بريدة كان لوحة جماعية من الوفاء، والضحك، والمشاركة، ونموذجًا يقتدى به لكل من يسعى لتقوية أواصر الزمالة والمحبة في أي مجتمع.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

إلى رحاب”صبيا” الصبية

  ✍️ دكتور_حسن_الأمير تنفس العمر برائحة الفل والكاذي وعاد النبض إِلى صدري بعد رحلة كان في طياتها مساحات الألم ها أَنا يا صبيا بين أحضان أودية الساحرة ليرتد إلي قلبي وتعود الروح إلى جسدي الذي أنهكه البعد وأضناه الحنين…… يا حسناء جازان ويا درة الجنوب التي لا تزيدها الأيام إِلا فتونًا وبهاء جئتك ملهوفًا أنادي قلاعك وترابك رجعت إليك يا صبيا سلامَا فقد طَال النّوى عامًا…

حديثٌ لا تُترجِمه الحروف

الأستاذ / عبد الله شراحيلي هناك لغاتٌ يتعلّمها الإنسان منذ طفولته، ولغاتٌ يكتسبها مع الأيام، لكن تبقى أصدق اللغات تلك التي لا تُدرَّس في المدارس، ولا تُكتَب في الكتب، ولا تحتاج إلى لسانٍ ينطق بها. إنها لغة القلب؛ ذلك الحديث الخفي الذي تعجز الحروف عن احتوائه، وتفشل الأبجدية في رسم ملامحه. حديث القلب ليس كلماتٍ تُقال، بل مشاعرُ تُعاش. قد يجلس شخصان في صمتٍ تام، وبينهما…

لقد فاتك ذلك

معالي أمين جدة خبرة تتجاوز 30 عامًا.. يقود أمانة محافظة جدة باقتدار

معالي أمين جدة خبرة تتجاوز 30 عامًا.. يقود أمانة محافظة جدة باقتدار

هشام ماجد يفاجأ الجمهور بصورة له مع الفنانة حنان ترك

هشام ماجد يفاجأ الجمهور بصورة له مع الفنانة حنان ترك

رئاسة الشؤون الدينية توضح خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم بعد غد الجمعة 10 صفر 1448هـ

رئاسة الشؤون الدينية توضح خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم بعد غد الجمعة 10 صفر 1448هـ

إلى رحاب”صبيا” الصبية

إلى رحاب”صبيا” الصبية

حكاية العاشق الذي خطب القمر

حكاية العاشق الذي خطب القمر

حديثٌ لا تُترجِمه الحروف

حديثٌ لا تُترجِمه الحروف

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode