بقلم: أحمد علي بكري
رغم غياب الدعم وفي ليلةٍ زأر فيها الليث بقلب “سنابس”.. أكاديمية “الليث الأبيض” تمطر شباك النور بخماسية تاريخية وتضع قدماً في نهائي المملكة
في ملحمة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة بطولة المملكة للدرجة الثانية (تحت 16 سنة)، استعرض أبطال أكاديمية الليث الأبيض (White Lion Academy) قوتهم وجبروتهم الكروي، بعد أن أجهزوا على مضيفهم نادي النور بسنابس بنتيجة ثقيلة ومدوية بلغت 5 أهداف مقابل لا شيء، وذلك في قلب ملعب الخصم بذهاب الدور نصف النهائي. هذا الانتصار العريض لم يكن مجرد فوز عابر، بل كان تجسيداً حياً لروح “الليث” التي لا ترضى بغير القمة، وتأكيداً على أن هؤلاء الشباب يحملون في أقدامهم طموح الذهب وعزيمة الرجال التي لا تنكسر.
انطلقت الملحمة بتركيز عالٍ وضغط متواصل، حيث نجح البطل مالك حقوي في قص شريط الأهداف بافتتاحه للتسجيل، واضعاً فريقه في المقدمة ومعطياً شارة الانطلاق لليلةٍ بيضاء. ولم يلبث الخصم أن يستفيق حتى ضاعف النجم مشعل السراج النتيجة بتسجيله الهدف الثاني، ليربك حسابات نادي النور ويؤكد السطوة المطلقة لليث. وبعد أن أصبحت السيطرة كاملة، جاء الدور على القناص عوض حقوي الذي أبى إلا أن يضع بصمة تاريخية، حيث اختتم مهرجان الأهداف بـ “ثلاثية” مدوية (هاتريك)، مزق بها الشباك وأنهى بها آمال المنافس تماماً، ليؤكد أن هؤلاء الشباب يحملون في أقدامهم طموح الذهب وعزيمة الرجال التي لا تنكسر.
وفي غمرة هذه الأفراح، أدلى الأستاذ عماد عباس، رئيس أكاديمية الليث الأبيض، بتصريحٍ واثقٍ ومؤثر، قال فيه: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وما هذا المنجز إلا نتاج عمل دؤوب وإخلاص منقطع النظير من كافة الأطقم. اليوم أثبت شبابنا أنهم على قدر المسؤولية، وأن شعار الليث لا يُحمل إلا بالجهد والعرق. ما حققناه اليوم بخماسية نظيفة في دور حساس كالنصف نهائي هو رسالة لكل المتابعين بأننا قادمون لخطف اللقب بإذن الله. أشكر أبطالنا عوض ومالك ومشعل وكافة زملائهم الذين كانوا أسوداً في الميدان، كما أحيي الجهاز الفني والإداري على هذا الانضباط التكتيكي. نحن اليوم نضع قدماً في النهائي، والوعد في منصات التتويج، فمن يملك هذه الروح وهذا الإصرار لا سقف لطموحاته”.
بهذه النتيجة الكاسحة، يدخل “الليث الأبيض” مباراة الإياب بأفضلية مطلقة وأريحية كبيرة، بعد أن حسم الأمور “إكلينيكياً” في موقعة الذهاب. إن هذا المستوى المشرف الذي قدمه الفريق يعكس مدى التطور والاحترافية التي تدار بها الأكاديمية و رغم قلة الموارد و غياب الدعم ، ليؤكدوا للوسط الرياضي أجمع أن “الليث الأبيض” ليس مجرد اسم، بل هو كيان يصنع الأبطال ويحصد الانتصارات، والآن بات الطريق مفروشاً بالورود نحو حلم البطولة الكبرى إن شاء الله.










