بقلم: الشاعر العصامي رابح زعيط _ الجزائر
كاين شعراء يكتبوا عن الوطن، وكاين شعراء *الوطن يسكن فيهم*. رزق الله معمر “ابن المدية” من الصنف الأول وطنيا.
*1. بلبل كل الفصول*
سموه *”بلبل كل الفصول”* وما كذبوش.
– *في الربيع*: يغني للخضرة والجبل والنيف.
– *في الصيف*: يغني للصحراء والنخلة والكرم.
– *في الخريف*: يغني للتاريخ والشهداء والمجد.
– *في الشتاء*: يغني للدفء العائلي ولمّة الأحباب.
ما يسكتش. ما يملش. ما يكلش. *يتجول حول الوطن* من تندوف لتبسة، ومن تمنراست للعاصمة. وين يحط الرحال، ينصب خيمته ويطلق حنجرته للوطن. صوته ما يعرفش الحدود.
*2. وطني حتى النخاع*
*”وطني حتى النخاع”* هذي ماشي كلمة، هذي هوية.
رزق الله معمر ما يغنيش على الجزائر، *يتنفس الجزائر*.
بدوي في أصالته، حضري في وعيه. جمع المجد من طرفيه:
– *البداوة*: عنده النيف والكرم والكلمة اللي توزن ذهب.
– *الحضارة*: عنده الانفتاح والرسالة والفن اللي يوصل للعالم.
*يحب كل ما هو جزائري* بلا استثناء. اللهجة، القصبة، القعدة، البراد، الغايطة، البندير… كل شي جزائري عنده مقدس.
*3. سفير اللباس التقليدي*
وهذي هي البصمة نتاعه اللي ما عند حتى واحد.
*لباسه التقليدي يأخذه معه أينما حل*. البرنوس، القشابية، العمامة، السروال العربي.
ما يبدلش جلده كي يخرج من مدينته. يدخل للمدن والقرى بالبرنوس، يطلع للمنصة بالبرنوس، يصور في التلفزيون بالبرنوس.
علاش؟ لأنه *سفير اللباس التقليدي*. يقول للعالم: “هذي هويتي، وهذا أصلي، ونفتخر بيه”.
في وقت الناس تبدل في أصلها، هو يثبت في أصله ويرفع راسه بيه.
*4. الرسالة: ابن المدية ما ينسى أصله*
“ابن المدية” لقب ما جاش من فراغ. المدينة علمته، لكن القرية يعرف قيمتها.
بقى وفي لجذوره، وفي لوطنه، وفي لبرنوسه. *لا يمل ولا يكل* من خدمة الكلمة والهوية.
*ختامها*
رزق الله معمر ماشي شاعر برك.
هو *ذاكرة تمشي على رجلين*. هو *متحف متنقل للهوية الجزائرية*.
هو البلبل اللي غنى للوطن في كل الفصول، ولبس الوطن في كل المحافل.
الله يطول في عمره، ويخليه سفير للبرنوس والكلمة الحرة.
الوطن محتاج أمثاله… الرجال اللي ما يتبدلوش.
*تحية إجلال وتقدير لبلبل كل الفصول: رزق الله معمر “ابن المدية”*
