لماذا نحبط المبدعين بدل أن نشجعهم؟

الأستاذ / عبد الله شراحيلي

من المؤسف أن بعض المجتمعات ما زالت تنظر إلى المبدعين والمتألقين بعين النقد القاسي أو التقليل من الإنجازات، بينما الأمم المتقدمة تبني نهضتها على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتحفيزهم. فالمبدع لا يحتاج فقط إلى الموهبة، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة تحتضنه وتؤمن بقدراته وتمنحه الدافع للاستمرار.

إن كلمة طيبة قد تصنع فرقًا كبيرًا في حياة إنسان، وخطاب شكر صادق قد يزرع في قلبه حماسًا لا ينطفئ، ومكافأة بسيطة قد تكون رسالة تقدير تمنحه الثقة لمواصلة العطاء. فكيف إذا اجتمع الدعم المعنوي مع الدعم المادي؟ عندها تتحول المواهب إلى إنجازات، والأحلام إلى واقع يفتخر به الجميع.

وفي المجال الإعلامي خاصةً، هناك الكثير من أبنائنا وبناتنا في الداخل والخارج يقدمون أعمالًا مميزة وجهودًا تستحق التقدير. هؤلاء يمثلون أوطانهم ومجتمعاتهم بأفضل صورة، ويحتاجون إلى من يقف بجانبهم، ويشد على أيديهم، ويمنحهم الشعور بأن ما يقدمونه محل اهتمام واعتزاز.

إن دعم المبدعين ليس ترفًا، بل استثمار في الإنسان، والاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار على الإطلاق. فلنمنحهم الكلمة الطيبة، والتشجيع الصادق، وخطابات الشكر، والمكافآت المستحقة، ولنرفع من معنوياتهم بدل أن نثبط هممهم، فنجاحهم نجاح لنا جميعًا.

إذا أبدعَ الإنسانُ فامنحْهُ الثنا

فبالحُسنِ والإحسانِ يزدهرُ المنى

ولا تُطفئِ الأنوارَ نقدًا جارحًا

فكم موهبةٍ ماتتْ ولم تُمنحِ السَّنا

شجِّعْ، وكافئْ، واحتفِ بالمجتهدِ

فبالعلمِ والإبداعِ يعلو موطنُنا

صدى نيوز اس 1

Related Posts

من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو

بقلم . فايل المطاعني الحكواتي. الفصل السادس حدائق سارة جلست سارة حائرةً وهي تتقبل التعازي في وفاة والدها. لم تكن تدري ماذا تفعل، فقد أظلمت الدنيا في عينيها، ولسان حالها يردد: حقًا مات سام؟ هل مات أبي؟ كان عقلها يرفض التصديق، وكأنها تقنع نفسها بأنه مسافر كعادته، وأنه سيعود بعد أسابيع قليلة حاملاً هداياه وابتسامته المعهودة. وفجأة أحست بدموعها تنساب على وجنتيها، فتمتمت بالإيطالية: “Sam è…

عمر بن الخطاب والعجوز الجائعة.. قصة العدل الذي حمل الدقيق على كتفيه

  الإعلامي/ خضران الزهراني في إحدى الليالي، خرج عمر بن الخطاب يتفقد أحوال المسلمين، كما كانت عادته، يسير في أزقة المدينة دون حرس أو موكب، يبحث عن محتاج أو مظلوم، ويطمئن بنفسه على رعيته. وبينما هو يسير، لمح نارًا تتوهج في مكان بعيد، فاتجه نحوها، فإذا بعجوز تجلس بجوار قدرٍ فوق النار، وحولها أطفال صغار يتضاغون من شدة الجوع ويبكون بحرقة. اقترب منها وسألها برفق: “ما…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

مدير عام تعليم الطائف يشهد ختام برنامج تدريب المتدربين لتدريب المعلمين​

مدير عام تعليم الطائف يشهد ختام برنامج تدريب المتدربين لتدريب المعلمين​

من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو

من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو

الحذيفي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي 

الحذيفي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي 

السديس يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام 

السديس يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام 

المنتخب السعودي أمام معركة البقاء ولاخيار سوى الانتصار على الرأس الأخضر 

المنتخب السعودي أمام معركة البقاء ولاخيار سوى الانتصار على الرأس الأخضر 

مدير جامعة مليبار الاسلامية بالهند اللغة العربية قادرة على تلبية متطلبات العالم الجديد

مدير جامعة مليبار الاسلامية بالهند اللغة العربية قادرة على تلبية متطلبات العالم الجديد

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode