الأستاذ / عبد الله شراحيلي
من المؤسف أن بعض المجتمعات ما زالت تنظر إلى المبدعين والمتألقين بعين النقد القاسي أو التقليل من الإنجازات، بينما الأمم المتقدمة تبني نهضتها على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتحفيزهم. فالمبدع لا يحتاج فقط إلى الموهبة، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة تحتضنه وتؤمن بقدراته وتمنحه الدافع للاستمرار.
إن كلمة طيبة قد تصنع فرقًا كبيرًا في حياة إنسان، وخطاب شكر صادق قد يزرع في قلبه حماسًا لا ينطفئ، ومكافأة بسيطة قد تكون رسالة تقدير تمنحه الثقة لمواصلة العطاء. فكيف إذا اجتمع الدعم المعنوي مع الدعم المادي؟ عندها تتحول المواهب إلى إنجازات، والأحلام إلى واقع يفتخر به الجميع.
وفي المجال الإعلامي خاصةً، هناك الكثير من أبنائنا وبناتنا في الداخل والخارج يقدمون أعمالًا مميزة وجهودًا تستحق التقدير. هؤلاء يمثلون أوطانهم ومجتمعاتهم بأفضل صورة، ويحتاجون إلى من يقف بجانبهم، ويشد على أيديهم، ويمنحهم الشعور بأن ما يقدمونه محل اهتمام واعتزاز.
إن دعم المبدعين ليس ترفًا، بل استثمار في الإنسان، والاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار على الإطلاق. فلنمنحهم الكلمة الطيبة، والتشجيع الصادق، وخطابات الشكر، والمكافآت المستحقة، ولنرفع من معنوياتهم بدل أن نثبط هممهم، فنجاحهم نجاح لنا جميعًا.
إذا أبدعَ الإنسانُ فامنحْهُ الثنا
فبالحُسنِ والإحسانِ يزدهرُ المنى
ولا تُطفئِ الأنوارَ نقدًا جارحًا
فكم موهبةٍ ماتتْ ولم تُمنحِ السَّنا
شجِّعْ، وكافئْ، واحتفِ بالمجتهدِ
فبالعلمِ والإبداعِ يعلو موطنُنا








