اليوم العالمي للعلاقات العامة

 

الكاتب : عبدالله العطيش

في السادس عشر من يوليو من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للعلاقات العامة، تقديراً لمهنةٍ تُعد من أهم ركائز نجاح المؤسسات الحديثة، لما تؤديه من دور محوري في بناء الثقة، وتعزيز التواصل، وإدارة السمعة المؤسسية، وترسيخ الشراكات الفاعلة بين المؤسسات ومختلف فئات المجتمع.

ولم تعد العلاقات العامة اليوم مجرد نشاط إعلامي أو وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت علماً قائماً على التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الاتصال، وتحليل احتياجات الجمهور، وصناعة الصورة الذهنية الإيجابية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المؤسسية والتنمية المستدامة. فالمؤسسات الناجحة هي التي تجعل من التواصل الصادق والشفافية والاحترام المتبادل أساساً لعلاقتها مع المجتمع.

وقد أرشدنا ديننا الإسلامي إلى أهمية حسن التواصل وبناء العلاقات الإنسانية الراقية، قال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، وقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]. كما قال رسول الله ﷺ: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً»، وهي قيم تمثل الأساس الحقيقي لرسالة العلاقات العامة في نشر ثقافة الحوار، وتعزيز الثقة، وخدمة الإنسان والمجتمع.

وفي هذه المناسبة، نتوجه بخالص التقدير إلى جميع ممارسي العلاقات العامة في مختلف القطاعات، الذين يعملون بإخلاص ومهنية على بناء جسور التواصل، وتعزيز الصورة المؤسسية، وإدارة الأزمات بحكمة، وترسيخ قيم الشفافية والمسؤولية الاجتماعية، فهم شركاء حقيقيون في صناعة النجاح وتحقيق الأثر الإيجابي.

كما نتقدم بشكرٍ وتقديرٍ خاص إلى جمعية رؤية الثقافة، التي تؤمن بأن العلاقات العامة ليست مجرد وظيفة، بل رسالة وطنية وثقافية وإنسانية، تسهم في بناء الثقة، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وترسيخ ثقافة التواصل المؤسسي الفاعل. وقد قدمت الجمعية نموذجاً مميزاً في دعم المبادرات الثقافية، ونشر الوعي، وتعزيز قيم التعاون والمسؤولية المجتمعية، بما يعكس رؤيتها الطموحة في خدمة الثقافة والإنسان والمجتمع.

نسأل الله أن يوفق جميع العاملين في مجال العلاقات العامة، وأن يديم عليهم التميز والعطاء، وأن يبارك في جهود جمعية رؤية الثقافة وجميع المؤسسات التي تجعل من التواصل الهادف، والاحترام المتبادل، وبناء الثقة، رسالةً ساميةً لخدمة الوطن والإنسان.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

فهم الشخصية المزاجية.. مفتاح النجاح للتعامل معه

  بقلم د/ معدي حسين علي آل حيه مشاركتي في هذا المقال اخترته لكم من احدى القنوات المهتمه بالتربية وهو هام للتعامل مع بعض الأشخاص بطريقة صحيحة من خلال فهم الشخصيات حيث يواجه كثير من الناس في محيط الأسرة والعمل والمدرسة شخصيات تتسم بسرعة تقلب المزاج، فتارة تكون بشوشة ومتفاعلة، وتارة أخرى تميل إلى الصمت أو الانفعال دون أسباب واضحة. ويؤكد المختصون أن التعامل مع هذه…

عندما تجد التقدير والتحفيز من الغريب

  بقلم: أحمد علي بكري من أكثر المفارقات إيلامًا أن يجد الإنسان كلمات التشجيع والتقدير ممن لا تربطه بهم أي صلة، بينما لا يحصد من بعض من يُفترض أنهم الأقرب إليه إلا التثبيط والاستهزاء والتقليل من شأنه. وكأن نجاحك عند الغريب مدعاة للفرح، أما عند بعض الأقارب فهو سبب للضيق والانزعاج. فبدل أن يكونوا أول من يفرح بإنجازك، يصبحون أول من يبحث عن ثغرة يهدم بها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

فهم الشخصية المزاجية.. مفتاح النجاح للتعامل معه

فهم الشخصية المزاجية.. مفتاح النجاح للتعامل معه

عندما تجد التقدير والتحفيز من الغريب

عندما تجد التقدير والتحفيز من الغريب

معسكر صيفية كاتب.. رحلة تصنع الفكرة قبل أن تولد على الورق

معسكر صيفية كاتب.. رحلة تصنع الفكرة قبل أن تولد على الورق

الهروب المستحب 

الهروب المستحب 

كيف نصنع من رقة المشاعر قوة في الشخصية؟

كيف نصنع من رقة المشاعر قوة في الشخصية؟

هيئة العناية بالحرمين توظّف منظومة التكييف المتقدمة لتعزيز راحة القاصدين في المسجد الحرام

هيئة العناية بالحرمين توظّف منظومة التكييف المتقدمة لتعزيز راحة القاصدين في المسجد الحرام

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode