المربي بين الرحمة والحزم.. عندما تتحول العاطفة إلى عائق تربوي

بقلم د. معدي حسين علي آل حيه 

بحكم عملي موجهًا طلابيًا قرابة 29 عامًا، وحرصي على متابعة ما يُنشر في أحد المواقع المتخصصة التي نهتم بالتربية، استوقفتني هذه الرسالة التربوية المهمة، فأحببت أن أشارك بها الآباء والمربين والمعلمين.

أولًا: التربية الناجحة تقوم على التوازن بين الرحمة والحكمة، وبين المحبة والحزم، كما كان هدي النبي ﷺ.

ثانيًا: من أخطر الأخطاء أن يجعل المربي العاطفة هي التي تقود قراراته، فيحرص على كسب محبة الطلاب أكثر من حرصه على تربيتهم.

ثالثًا: يبدأ الخلل غالبًا بمحبة طبيعية للطلاب، ثم تتحول مع الوقت إلى حاجة نفسية للشعور بالإعجاب والثناء.

رابعًا: قد ينشغل المربي بمعرفة آراء طلابه فيه، ويكثر من طلب التقييم والثناء، حتى يصبح ذلك غاية أكثر من كونه وسيلة للتطوير.

خامسًا: المبالغة في الشفقة على الطلاب وتضخيم المشكلات البسيطة تجعلهم أقل قدرة على تحمل الصعوبات.

سادسًا: قد يبالغ بعض المربين في إظهار مرضهم أو تعبهم ليستشعروا اهتمام الطلاب وتعاطفهم، دون أن ينتبهوا إلى أثر ذلك.

سابعًا: الإفراط في العاطفة يؤدي إلى ضعف الحزم، وتأخير المحاسبة، والتساهل في الأخطاء، وتخفيف المسؤوليات.

ثامنًا: الرحمة الحقيقية ليست في إعفاء المتربي من المشقة، وإنما في تعليمه الصبر، والانضباط، وتحمل المسؤولية.

تاسعًا: من آثار هذا الأسلوب تعلق الطلاب بالمربي أكثر من تعلقهم بالمبادئ، فإذا غاب ضعف عطاؤهم وهمتهم.

عاشرًا: نجاح المربي الحقيقي ليس في كثرة من يحبونه، وإنما في تخريج رجال يتحملون المسؤولية، ويثبتون على الحق، ويتعلقون بالله تعالى قبل تعلقهم بالأشخاص.

الخاتمة:

إن المربي الناجح هو الذي يجمع بين القلب الرحيم والعقل الحكيم، فيربي بالمحبة، ويقوم بالحزم، ويقتدي في ذلك برسول الله ﷺ الذي كان أرحم الناس، وأحكمهم في التربية، فصنع جيلًا حمل رسالة الإسلام إلى العالم.

صدي نيوز اس 6

Related Posts

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

  الكاتبة والصحفية / وجنات صالح ولي. نعيش حياتنا معتقدين أننا نعرف تفاصيل أثرنا في الآخرين، وأن الأشخاص الذين تركنا في قلوبهم شيئًا سيخبروننا يومًا بما فعلناه بهم، لكن الحقيقة أن هناك حكايات كثيرة كُتب لنا أن نكون جزءًا منها دون أن نعرف. ربما أعجب بك شخص يومًا، لكنه لم يمتلك الشجاعة ليخبرك، وربما رآك غريب في أحد الأماكن، فابتسم لأن شيئًا في ملامحك أو تصرفاتك…

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

    بقلم: ميساء عقيل ـ جازان   ليست كل الزيارات تُقاس بما ننجزه خلالها، ولا كل اللقاءات تُختصر في كلمات عابرة؛ فبعض الأماكن تترك في أرواحنا أثرًا لا تمحوه الأيام، وبعض الأشخاص يمنحوننا من الإنسانية ما يجعلنا نغادر المكان ونحن أكثر طمأنينة، وكأننا وجدنا في الطريق يدًا حانية تُربّت على أكتافنا وتقول لنا: ما زال في الحياة متّسع للأمل.   عندما زرت مقر صندوق تنمية…

لقد فاتك ذلك

لو بطلت تحبها

لو بطلت تحبها

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

أثرٌ لا تعرف أنك تركته

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

حين يكون الاحتواء أسمى من الوظيفة… شهادة إنسانية من مقر «هدف»

طلعت الجهني يحتفي بعقد قران روينا على المهندس مهند 

طلعت الجهني يحتفي بعقد قران روينا على المهندس مهند 

عبدالله كامل رئيسًا لغرفة مكة المكرمة لدورة ثانية.. والشريف وقاضي نائبين

عبدالله كامل رئيسًا لغرفة مكة المكرمة لدورة ثانية.. والشريف وقاضي نائبين

الأمير تركي الفيصل: لِنَجعلْ عالَمَنا العربيَّ والإسلامي مصدر إشعاع للإنسانية والسَّلَام

الأمير تركي الفيصل: لِنَجعلْ عالَمَنا العربيَّ والإسلامي مصدر إشعاع للإنسانية والسَّلَام

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode