صدى نيوز s-المندق – صالح الزهراني
تناولت خطبة الجمعة اليوم في جامع الرضوان بقرية عنازة التابعة لمحافظة المندق موضوع «الإحسان ومراتبه»، وما يحمله هذا الخُلُق العظيم من معانٍ إيمانية وإنسانية تسهم في صلاح الفرد وترابط الأسرة والمجتمع.
وأكدت الخطبة أن الإحسان من أعلى مراتب الدين وأجلّ الأخلاق التي دعا إليها الإسلام وأنه لا يقتصر على جانب واحد بل يشمل إحسان العبد في عبادته لربه وإحسانه في أقواله وأعماله وتعامله مع أسرته وأقاربه وجيرانه وسائر أفراد المجتمع.
وبيّن الخطيب أن من أعظم وأفضل مراتب الإحسان: الإحسان إلى الوالدين وبرّهما مستشهداً بقول الله تعالى:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.
وأوضح أن بر الوالدين لا يقتصر على تقديم المال أو قضاء الحاجات
بل يشمل لين القول وحسن الاستماع وخفض الجناح لهما وإدخال السرور على قلبيهما والصبر عليهما عند الكبر والحرص على السؤال عنهما ومجالستهما وعدم الانشغال عنهما.
وشددت الخطبة على أن حاجة الوالدين إلى أبنائهما تزداد مع تقدمهما في العمر وأن من صور الإحسان الجميلة أن يشعر الأب والأم بمكانتهما في حياة أبنائهما وأن يبادروهما بالسؤال والزيارة والكلمة الطيبة بعيداً عن الجفاء والانشغال الدائم بمشاغل الحياة.
كما دعت الخطبة إلى استثمار وجود الوالدين في حياتنا والإكثار من برهما والدعاء لهما، محذرة من العقوق أو التقصير في حقوقهما، ومؤكدة أن بر الوالدين من أعظم أبواب الخير وأسباب البركة والتوفيق في الدنيا والآخرة.
واختتم الخطيب بالدعاء بأن يجعل الله المسلمين من أهل الإحسان وأن يرزقهم بر والديهم أحياءً وأمواتاً وأن يحفظ بلادنا وقيادتها ويديم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار.








