هكذا تكون الرموز..في القلوب

بقلم /محمد باجعفر

 الدكتور فيصل الطميحي: سيرة عطرة في خدمة الوطن وعشق التراث الجازاني

​في المشهد الوطني والاجتماعي بمنطقة جازان، تبرز أسماء راسخة في الذاكرة والوجدان، أسماء لم تستمد مكانتها من الألقاب فحسب، بل حفرت حضورها بحروف من نور في قلوب الناس من خلال صدق الانتماء، ونقاء السريرة، والعمل الدؤوب لخدمة الأرض والإنسان. ومن قمة هذه الهامات الوطنية يطل علينا الدكتور فيصل الطميحي، كعلم من أعلام العطاء والوفاء، ونموذج فريد للشخصية المجتمعية التي تفرض احترامها ومحبتها العميقة بتواضعها وخلقها الرفيع.

​شخصية وطنية فرضت حضورها بمحبة الناس

​خلق رفيع وتواضع جم: يتميز الدكتور فيصل بمنظومة أخلاقية عالية، قوامها التواضع والقرب المستمر من أبناء المجتمع بشتى فئاتهم، مما جعله يحظى بتقدير واسع وثقل اجتماعي لا يحتاج إلى أطر رسمية أو مناصب لتأكيده.

​مكانة نابعة من القلب: لقد بنيت العلاقة بين الدكتور فيصل وبين أهالي منطقة جازان على أساس متين من الود المتبادل والمواقف النبيلة، فهو شخصية جامعة تأنف التكلف، وتؤمن بأن العمل الحقيقي هو الذي يترك أثراً طيباً في نفوس الآخرين.

​مسيرة عطاء في العمل العام ومجلس الشورى

​خبرة تشريعية ووطنية: ترك الدكتور فيصل بصمات واضحة خلال مسيرته العملية، ولا سيما من خلال عضويته السابقة في مجلس الشورى، حيث مثّل الوطن ومنطقته بكل كفاءة واقتدار، مساهماً في النقاشات الوطنية والتشريعية التي تخدم التنمية الشاملة.

​رؤية تنموية واعية: اتسمت مسيرته البرلمانية والإدارية بالحرص على المصلحة العامة، وطرح القضايا التي تلامس احتياجات المواطنين، مستنداً إلى رؤية وطنية عميقة وخبرة متراكمة في الإدارة والعمل العام.

​عراب التراث وحارس الهوية الجازانية

​شغف مبكر بالآثار والموروث: يُعد الدكتور فيصل الطميحي بحق أحد أبرز عرّابي التراث والموروث والآثار في منطقة جازان؛ فقد كرّس جهوداً كبيرة لتوثيق وتأصيل الإرث الحضاري والثقافي العريق الذي تزخر به المنطقة.

​الحفاظ على الهوية: من خلال دراساته وجهوده الميدانية والثقافية، سعى دائماً لحماية الهوية العمرانية والتراثية لجازان، وتسليط الضوء على موروثها الشعبي الغني، واضعاً نصب عينه أهمية نقل هذا الإرث للأجيال القادمة بكل أمانة واعتزاز.

​خاتمة: رمز يستحق الوفاء

​إن الدكتور فيصل الطميحي يظل رمزاً من رموز جازان الأوفياء، وقامة وطنية تتقاطع فيها ثقافة المنهج وعراقة التراث وسمو الأخلاق. وإن الاحتفاء بمثل هذه الشخصيات هو احتفاء بالقيم الأصيلة وبالعمل المخلص بصمت وتجرد.

صدي نيوز اس 6

Related Posts

قلوب لا تعرف الفرح

مرشدة يوسف فلمبان (كاتبة سعودية) عالم البشر يتأرجح بين أفراح وأحزان بين ضحكة ودمعة.. ثمة فئات في بعض مجتمعاتنا متعبة كوطن أرهقه جبروت الإحتلال.. ممزقة الكيان.. مهترئة مثل دار قديمة آيلة للتصدع والإنهيار والسقوط.. مجروحة كحنجرةأهلكها شهيق التوجع والبكاء الخانق.. ففي قلب الأحداث وددت لونشعلها حربََا نحن أبناء الوطن على من يهوى تحطيم كيان بعض الضعفاء من البشر.. كأنهم يهمون بدق طبول حرب إجتماعية تزمجر في…

واقع الإعلام الرياضي

عبدالله الميمان بين الوعي المهني وصناعة التعصب تتأرجح بعض البرامج الرياضية في منطقة رمادية بين دورين يصعب الفصل بينهما تماماً: دور الإعلام، المفترض فيه الحياد والتحليل الموضوعي، ودور التشجيع صانع الحماس وباني الانتماء، وذلك في ظل غياب المعايير المهنية الحقيقية. وهذا توصيف لحالات قائمة، لا تعميم على المشهد كله. وكثيراً ما يرتدي بعض الضيوف الإعلاميين عباءة المشجع المتحمس لجمهور فريقه؛ فيكيل المديح ويعظّم إنجازات ناديه، وإن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

قلوب لا تعرف الفرح

قلوب لا تعرف الفرح

الشاشات تسرق طفولتهم.. والعائلة تدفع الثمن

الشاشات تسرق طفولتهم.. والعائلة تدفع الثمن

واقع الإعلام الرياضي

واقع الإعلام الرياضي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

شجرة الضياء وبدرُ جازان في سماء الكلمة ليلة استثنائية مع الشاعر /حسن الصلهبي

هكذا تكون الرموز..في القلوب

هكذا تكون الرموز..في القلوب

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

«خطوة وصحة».. المتقاعدون في جازان يجتمعون على الرياضة والفرح .. فعاليات رياضية متنوعة تعزز الصحة وتوطد أواصر المحبة .

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode