جدة_عبدالله الينبعاوي
انطلقت في مدينة الظهران النسخة الثالثة من مبادرة «سوق الحرف»، بعد نجاح نسختيها السابقتين في جدة والرياض، ومساهمتها خلال عامها الأول في تحقيق مبيعات تجاوزت مليون ريال للحرفيين والحرفيات، في خطوة تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي لصُنّاع الحرف، وتوسيع منافذ وصول منتجاتهم إلى الأسواق، وتحويل الحرفة اليدوية السعودية إلى منتج اقتصادي منافس ومستدام.
وأقيمت المبادرة في مقر «ايكيا» بالظهران، لتوفير مساحة مجانية تتيح للحرفيين والحرفيات عرض إبداعاتهم ومنتجاتهم والتعريف بقصصهم وتجاربهم، إلى جانب تطوير مهاراتهم ودعم مشاريعهم بما يعزز فرص استمرارها ونموها.
وأكدت عضو مجلس إدارة مؤسسة السليمان الخيرية، الدكتورة ندى العولقي، أن انتقال مبادرة «سوق الحرف» من جدة إلى الرياض، وصولًا إلى الظهران، يعكس استمرارها في التوسع وصناعة مساحات جديدة للحرفيين والحرفيات، وبناء منظومة تجمع بين التمكين الاقتصادي، وتطوير المهارات، وإبراز الموروث الحرفي وتعزيز حضوره في المجتمع.
وأشارت إلى أن المبادرة أسهمت خلال عامها الأول في تحقيق مبيعات تجاوزت مليون ريال للحرفيين والحرفيات، بما يعكس الأثر الاقتصادي الذي تسعى إلى تحقيقه، من خلال تحويل الحرفة من منتج يحمل قيمة ثقافية وتراثية إلى فرصة اقتصادية مستدامة لصُنّاعها.
وجاء إطلاق النسخة الثالثة بالشراكة بين مؤسسة السليمان الخيرية وجمعية البر بالمنطقة الشرقية وهيئة التراث وجمعية الثقافة والفنون، ضمن جهود مشتركة لدعم الحرفيين والحرفيات وتعزيز حضور الحرف والتراث في المجتمع.
وتضمنت المبادرة مجموعة من الفعاليات والتجارب التفاعلية التي استهدفت تقريب الحرف من مختلف فئات المجتمع، خصوصًا الشباب، وتقديم التراث بأسلوب عصري وجذاب، امتدادًا لفعاليات سابقة من بينها «أهلًا رمضان» و«تراثنا بصنعنا»، التي أقيمت بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث وشهدت حضورًا وتفاعلًا لافتًا.
كما ضمت الفعالية عددًا من الأركان المصاحبة، شملت معرضًا فنيًا، وركنًا تفاعليًا للأطفال، وعروضًا حية للأعمال الحرفية، وركنًا لفن الخط العربي، بما أتاح للزوار التعرف بصورة مباشرة على جوانب متنوعة من الحرف والفنون التقليدية.
وشهد اطلاق النسخة الثالثة كذلك توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسة السليمان الخيرية وجمعية البر بالمنطقة الشرقية، في إطار تعزيز التعاون ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين الحرفيين والحرفيات والمحافظة على الموروث الحرفي وتعزيز حضوره الاقتصادي والمجتمعي.







