علي الجمحان -كاتب سعودي
في يوم الوطن، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز، وتستحضر الذاكرة حكاية وطن احتضن أبناءه منذ ولادتهم، وفتح أمامهم أبواب الحياة والأمل، فنشأوا على أرضه، ونعموا بخيراته، واستظلوا بأمنه واستقراره.
فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو هوية وذاكرة وانتماء؛ هو المكان الذي نشأنا بين جنباته، وتنفسنا هواءه، ومشينا على ترابه، وتعلمنا في مدارسه وجامعاته ، وبنينا أحلامنا وطموحاتنا في رحابه. ومن هذا الانتماء تنبع مسؤوليتنا تجاه وطننا، في المحافظة على مكتسباته، والإسهام في نهضته، والعمل على تعزيز أمنه واستقراره وازدهاره.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، ذكرى اليوم الوطني ال96 لتوحيد المملكة العربية السعودية نستذكر بكل فخر واعتزاز مسيرة التأسيس والبناء التي أرسى دعائمها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، حين وحّد أرجاء هذه البلاد ووضع الأسس الراسخة لدولة حديثة، لتتواصل بعد ذلك مسيرة البناء والتنمية على أيدي أبنائه الملوك، وصولًا إلى ما تشهده المملكة اليوم من حضور ومكانة ومنجزات في مختلف المجالات.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله تواصلت مسيرة التنمية والبناء، وشهدت المملكة تحولات ومنجزات متسارعة، في ظل رؤية طموحة يقود مسيرتها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بما يعكس طموح وطن يتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارًا وتقدمًا.
وما نشهده اليوم من منجزات لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة متواصلة من العمل والعطاء، قامت على ثوابت راسخة، وعلى عزيمة أبناء الوطن الذين أثبتوا عبر مختلف المراحل أن الطموح والإصرار والعمل الجاد قادرة على صناعة الإنجاز وبناء المستقبل.
وفي يوم الوطن، لا نستحضر الماضي للاحتفاء به فحسب، بل نستمد منه العزم لمواصلة الطريق نحو المستقبل. فكل مواطن ومواطنة شريك في مسيرة التنمية، وكل عمل مخلص، وكل مبادرة نافعة، وكل إسهام في خدمة المجتمع، هو لبنة في بناء وطننا وتعزيز مكانته.
إن الوفاء للوطن لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما يترجم إلى عمل ومسؤولية وعطاء، وإلى المحافظة على مكتسباته، والحرص على أمنه واستقراره، والإسهام في تنميته، وتعزيز قيم التلاحم والتكاتف، والمضي قدمًا في مسيرة البناء والإنجاز.
وفي يوم الوطن، نقول بكل فخر واعتزاز:
هذا وطننا.. فيه ولدنا، وعلى أرضه تربينا، ومن خيراته عشنا، ولأجله نعطي ونبذل، وفي قلوبنا نحمل دائمًا الوفاء والانتماء.
حفظ الله وطننا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والعزة والرخاء، ووفق أبناءه لمواصلة مسيرة البناء والعطاء، وجعل مستقبل المملكة أكثر إشراقًا وازدهارًا.
وكل عام ووطننا شامخ بالعز والمجد.









