غيداء الغامدي – جدة
في نموذج ملهم يعكس طاقات الأطفال وقدرتهم على الإبداع والابتكار في سن مبكرة، يبرز الطفل واجد عبد الجبار، من الجنسية السورية والمقيم في مدينة جدة، بوصفه موهبة واعدة في عالم البرمجة والتكنولوجيا، حيث بدأت رحلته مع الابتكار قبل أن يتقن الكتابة، مدفوعًا بفضوله وشغفه باكتشاف أسرار التقنية والروبوتات.
ومنذ خطواته الأولى، أبدى واجد اهتمامًا لافتًا بتركيب روبوتات التروس، والتعرف على أجزائها وفهم آلية عملها، لينتقل تدريجيًا من مرحلة الاستكشاف والتجربة إلى تصميم المشاريع وبرمجتها وتنفيذ أفكاره بنفسه باستخدام لوحات البرمجة والإلكترونيات، في تجربة تعكس قدرته على التعلم والتطبيق وتحويل الأفكار إلى نماذج عملية.
ومن أبرز مشاريعه سيارة إطفاء الحرائق ذاتية الحركة، التي صممها وبرمجها لتتمكن من اكتشاف مصدر اللهب والتوجه نحوه والمساهمة في إطفائه تلقائيًا، إلى جانب ابتكار الموقف الذكي (Smart Parking)، الذي ينظم دخول السيارات ويمنع استقبال مركبات إضافية عند اكتمال المواقف، فضلًا عن سيارة مضادة للصدمات تعتمد على الحساسات لاكتشاف العوائق وتغيير مسارها لتجنب الاصطدام.
وتقف خلف هذه الموهبة والدته، التي تؤدي دورًا مهمًا في رعاية شغفه، وتحرص على دعمه وتوفير أفضل فرص التعليم والتدريب له، وتهيئة البيئة المناسبة لاكتشاف إمكاناته وصقل مهاراته، وتشجيعه على مواصلة التعلم والتجربة، إيمانًا منها بأن تنمية المواهب تبدأ باحتضان ميول الأبناء وتوجيهها نحو مسارات معرفية وعملية مثمرة
إن موهبة واجد عبد الجبار تستحق الالتفات والاحتفاء، كما تستحق أن تحظى بفرص أكبر للتعريف بها واحتضانها وتطويرها، من خلال إتاحة المجال أمامه للمشاركة في المعارض والمسابقات والبرامج المتخصصة في الابتكار والروبوتات.
وتؤكد تجربته أن الإبداع لا يرتبط بسن معين ، بل بالشغف والفضول والإصرار، وأن الاستثمار في العقول الصغيرة هو استثمار في مستقبل أكثر ابتكار وتميز.









