حكاية سحر عبدالله قصة حقيقية 

 

الفصل الأخير

( حطم ما شئت إلا قلبي

إنتبه يوسف بداخله )

لقد كنت طوال الفترات الماضية تمقت الفتيات ، تكره كلمة بابا من فم إحدى بناتك وكانها عار .قل لي اين ستذهب من الله ؟

حينها لمحت في عيناه ندم .

ندم حقيقي، لا اعلم ولكن ، لم يجب على سؤالي ، وخرج وهو خافض رأسه وعلامات الحيرة بادية عليه ، وذهب الى زوج ابنته ، وتحدث معه لكي يحسن من معاملة زوجته ، طبعا يموت الزمار واصابعه بتلعب هكذا يقولون في الامثال ، ومعنى كلامي أن زوجي رجع إلى عادته القديمة ،كأن الندم الذي رأيته كان لحظي ، وبعدها رجع الى احتقاري ، وايضا احتقار بناته ،وزد الطين بله ، احتقار عائلته لي وللفتيات ،وانا قادمة إليهم من شقتي اسمع كلمات قاسية ،مثال لتلك الكلمات ،ان بناتي مثلي لا ينجبن الا الفتيات، وكأن إنجاب الفتاة مرض أو وصمة عار .

حتي جاء فرج الله ابنتي الصغري نعمة الله أنجبت محمد اول حفيد لي ذكر ،حينها اختلفت نظرتهم لنا قليلا ،ولكن الان جئت تطلب ودي ، و تركتني في الليالي السود عليل …..

في تلك الأيام اي بعد ولادة ابنتي نعمة الله بقليل توفت حماتي ،الحقيقة لم أشعر بحزن عليها ،وحتى الفتيات لم الاحظ دموع تسقط من أعينهم ،ومن اين ياتي الحزن ، الحزن يأتي عندما تفقد حبيب أو صديق أو قريب ،وللاسف جدتهم لم تحسن معاملتهم ،ولكني مع ذلك سامحتها ،ودعوت الله أن يرحمها ويغفر لها .

بعد زواج الفتيات ،خلى المنزل من لون الحياة ،وافتقدت الشعور بالحب ،فحاولت التحدث مع زوجي التمس أو بالأحرى ارجوا منه تغيير معاملته للفتيات فقلت له

سحر : يجب أن تحسن استقبال الفتيات وترحب بوجودهم هنا،

اجاب مجدي : وهل تريني اقابلهم بالضرب والإهانة ؟

سحر :انا اقصد ،ان تفرح بوجودهم مثل اي والد ،تاتي اليه ابنته للزيارة .

يجيب مجدي بغضب : أنا لا افهم في تلك العواطف والمشاعر ،التي تتحدثين عنها، ولقد فات الاوان ان اتعلمها الان .

بدأ الغضب يسيطر على سحر فقالت له وهي غاضبة : هذا شي لا يحتمل ،لقد مللت تصرفاتك ،إن لم تغير من تصرفاتك تلك ساترك المنزل . واذهب اعيش مع اخوتي في بيتنا القديم .

وتركته يفكر في حديثي الذي لم يكن يستوعبه ، وكيف يستوعب ،وهو قد نشأ بلا عاطفه أو احساس بالآخر ، والحقيقة لقد سعدت عندما بدأ يغير من طريقته مع الفتيات ،وهذا شي مبهج ،ولكن بالنسبة لي لا زلت تلك الخادمة التي اتي بها من بيت اهلها لكي تخدمه .. لم يري فيني الزوجة التي أخذها من بيت اهلها ،فتاة تستقبل الحياة بحب ،وسكتت سحر ،عندما نطقت كلمة حب ،لقد تذكرت حبها الاول والاخير يوسف صديق أخيها ..فكتبت بالخط عريض اخضر

وهي تنظر إلى صورة زوجها التي كانت موجودة على الطاولة المقابلة لها كتبت

( حطم ما شئت إلا قلبي

إنتبه يوسف بداخله )

انتهت بحمدلله

بقلم .فايل المطاعني

خضران الزهراني

Related Posts

سرُ التأويل

الشاعر سليمان قاصد _ الجزائر وفيٌ لحُلمي الأولِ كان عصيَّ التأويلِ فلم أجتهد . . لم أسالِ إنتظرتك حتى تُقبلِ كالبدر التمام الكامل . . مهما خفى عن العيون فإنه ليس بالآفل . . أنت مسار نوره اتمي دربه واصلي . . قد شغفتي قناديل أبي فإنه باقٍ ها هُنا لم يعد بالراحلِ من اول حرفٍ أيقنتُ أنكِ هُوُ حققتِ معجزةَ البدائل قميصهُ لم يزل أخضرًا…

حكاية هيـــــفاء

تأليف: فايل المطاعني (الحكواتي) الفصل الرابع: أم محمد حين عاد الاسم… وسقط القلب في الفخ “لقد ثَبَتَت في القلبِ منكِ محبّةٌ  كما ثَبَتَت في الراحتينِ الأصابعُ.” يمضي الوقت بطيئًا… وهي تحاول جاهدة أن تنسى ما حدث في الصباح. ألقت بجسدها على الكنبة، كأنها تعاقب نفسها… أو تحاول أن تتحرر من جسدٍ أتعبه جمال تفاصيله، وسمرة لونه التي لم تكن يومًا راضية عنها. وقعت عيناها على مرآةٍ…

لقد فاتك ذلك

تتويج الجامعات الفائزة في الرياضات الإلكترونية

تتويج الجامعات الفائزة في الرياضات الإلكترونية

أمين جدة يسلّم 10 سيارات لأيتام ضمن مشروع “تاكسي الأيتام”

أمين جدة يسلّم 10 سيارات لأيتام ضمن مشروع “تاكسي الأيتام”

اعتماد أكاديمي لبرنامجي الأزياء والفنون في جامعة جدة

اعتماد أكاديمي لبرنامجي الأزياء والفنون في جامعة جدة

«تراثنا.. صنعنا» يسلّط الضوء على إبداع الحرفيات السعوديات ويعيد تقديم الهوية الثقافية بروح معاصرة

«تراثنا.. صنعنا» يسلّط الضوء على إبداع الحرفيات السعوديات ويعيد تقديم الهوية الثقافية بروح معاصرة

سفير تايوان يُشيد بتطور رياضة قفز الحواجز في المملكة

سفير تايوان يُشيد بتطور رياضة قفز الحواجز في المملكة

“وجوهٌ للناس.. وقلوبٌ للمعروف”   من هم الآمنون يوم القيامة في زمن “نفسي نفسي”؟

“وجوهٌ للناس.. وقلوبٌ للمعروف”    من هم الآمنون يوم القيامة في زمن “نفسي نفسي”؟

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode