الحلاق

 

الحلاق أو(المزين) في القرية المصرية

من المهن التي تكاد تكون اندثرت

وتحولت وأخذت شكل اخر …

في قري مصر القديمة والي وقت ليس بالبعيد وحتي أواخر القرن العشرين أو التسعينات من القرن الماضي

كان الحلاق ،،،، يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة ووميزة وكان له دورا هاما في حياة المجتمع ، حيث كان يعتبر من رجال الطب . فقد كان الحلاقون لا يقومون بقص الشعر وحلاقة الذقون فقط ،

بل تقديم العلاج وبعض الأمور التجميلية ،

فهو ليس مجرد مصفف شعر، بل كان أيضاً بمثابة راوٍ للأخبار ، ومشارك في المناسبات الاجتماعية ، وموثوق به في حفظ الأسرار والاخبار وأخذ التصائح منه والعمل بها ،

وكان احيانا يقوم بدور الطبيب والممرض والجراح ووصف بعض العلاجات والمراهم والادوية والتي قد يصنعونها بأنفسهم من الاعشاب و مواد العطارة ،،،،

وايضا القيام بعملية الطهارة للاطفال من الذكور والإناث وكذلك خلع الدروس والأسنان و…و..

و كان بعض الحلاقون يمارسون قص الشعر كطريقة لطرد الشر من النفس وعلاج بعض المشاكل النفسية و الصحية .

وكان المزين أو الحلاق يقوم كذلك بدور الراوي أو الحكواتي

فقد كان غالباً ما يكون راوياً للقصص و رويات من الفلكلور والتراث الشعبي ونقل الأخبار ، حيث كان يجذب الزبائن بقصصه وحكاياته التي يرويها حتي لا يملوا من الانتظار .

وايضا كان مشارك هام في المناسبات الاجتماعية والأفراح ، ويقوم بتصفيف شعر العريس ويساعده في ارتداء ملابسه وتزينه وممارسة بعض الطقوس معه لتجنب الحسد وايضا إعطاء بعض النصائح ويصف له بعض الوصفات الشعبية والمتعارف عليها لمثل هذه الليلة ،

مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية فوجوده في المناسبات كان أمرت ضرورىا ولا غني عنه ،

فهو أيضا شخصية موثوق بها

حيث كان الناس يلجأون إليه لاخذ النصائح و المعلومات التي قد تفيدهم فين أمورهم الحياتية و في سرية تامة ، فقد كان شخص موثوق به مؤتمن ،

و كانت أدواته بسيطة مصنوعة من مواد طبيعية مثل صدف المحار أو الصوان الحاد ،

و اهم هذه الأدوات المقص، وشفرات الحلاقة( الأمواس ) والأمشاط وبعض العطور ،

 

كانت الحلاقة غالبا تتم في أماكن مفتوحة أو في منازل الزبائن ، حيث لم تكن هناك محلات للحلاقة بالمعنى الحديث أو كما يسمي الان صالونات حلاقة ،

و كان الحلاق أو المزين يذهب إلي منزل الزبائن حاملا حقيبته .

مع مرور الوقت، تطورت مهنة الحلاق،

وأصبحت هناك محلات حلاقة مخصصة مثل الصالونات ومراكز التجميل وبدأ الحلاقون في استخدام أدوات أكثر تطوراً ..

حيث أصبح يقدم خدمات أكثر شمولا كتصفيف الشعر، والعناية باللحية، وحتى تقديم بعض العلاجات التجميلية،

واندثر شكل المزين أو الحلاق القديم….

وأصبحت صالونات تجميل ….

دكتورة لبني يونس

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين يصبح الصمت لغةً لا يجيدها إلا النبلاء

عبدالله شراحيلي في الحياة أشياء لا تحتاج إلى شرح، ومشاعر لا تُجيد الحروف حملها، ومواقف يكون الصمت فيها أبلغ من ألف حديث. فليس كل صامتٍ عاجزًا عن الكلام، ولا كل من ابتعد ناسيًا، ولا كل من أغلق بابه قد أغلق قلبه. ثمة صمتٌ يأتي بعد كثرة العتاب، حين يتعب القلب من تكرار ما يؤلمه، فيختار السكون لا ضعفًا، وإنما حفاظًا على ما تبقّى من كرامته. وثمة…

بين الماضي.. والحاضر

مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية تتداعى الأفكار في ذهني.. تمر الأعوام تلو الأعوام.. تمضي الأيام سراعََاوتتغير الأوضاع من حين لآخر.. وفي هذا العصر كثرت التداولات في مواقع التواصل الاجتماعي.. ظهور الكثير من الأطباء كل منهم يتحدث كما يهوى وحسب بحوثاته.. أضحت حياتنا صراع من أجل البقاء.. قال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد) فلا راحة ذهنية أونفسية أوجسدية فالإنسان كجندي أنهكته المعارك ورغم ذلك لم يلق…

لقد فاتك ذلك

حين يصبح الصمت لغةً لا يجيدها إلا النبلاء

حين يصبح الصمت لغةً لا يجيدها إلا النبلاء

جمعية رتل لتعليم القرآن وعلومه بالسهي تكرّم المستفيدين من برنامج «تعاهد القرآن الكريم ١٤٤٨»

جمعية رتل لتعليم القرآن وعلومه بالسهي تكرّم المستفيدين من برنامج «تعاهد القرآن الكريم ١٤٤٨»

بين الماضي.. والحاضر

بين الماضي.. والحاضر

عبارة ولا يهمك

عبارة ولا يهمك

تهانينا للفنان إحسان سامي إحسان 

تهانينا للفنان إحسان سامي إحسان 

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين للأسبوع الحالي

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين للأسبوع الحالي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode