مرشدة يوسف فلمبان
كاتبة سعودية
تتداعى الأفكار في ذهني.. تمر الأعوام تلو الأعوام.. تمضي الأيام سراعََاوتتغير الأوضاع من حين لآخر.. وفي هذا العصر كثرت التداولات في مواقع التواصل الاجتماعي.. ظهور الكثير من الأطباء كل منهم يتحدث كما يهوى وحسب بحوثاته.. أضحت حياتنا صراع من أجل البقاء.. قال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد) فلا راحة ذهنية أونفسية أوجسدية فالإنسان كجندي أنهكته المعارك ورغم ذلك لم يلق سلاحه.. وهكذا هي أحوالنا رغم المصاعب الصحية مازلنا نتشبث بدثار العافية.. وما يتداوله بعض الأطباء وهيئة الصحة العالمية عن خطورة الكثير من الأطعمة يتأذى منها البشر وذلك حسب بحوثاتهم ودراساتهم عن المخبوزات.. ومنتجات الألبان ومياه الشرب المعبأة في عبوات بلاستيكية.. والسكر الأبيض ومدى خطورته على مرضى السكري..
والبعض منهم أكتشف خطورة تناول الدجاج والبيض والخضروات الورقية.. فماذا بقي للبشر بسبب تلك التحذيرات والممنوعات؟
وتعقيبََالتلك التداولات المرعبة التي تهدد صحة الإنسان سألت إحدى المسنات في محيط العائلة والتي مازالت ترفل بثياب الصحة ونعمة العافية أمد الله في عمرها.. ذكرت لها ماتداوله بعض الأطباء عن خطورة الكثير من الأطعمة التي تهدد صحة البشر والتحذير من تناولها..
أجابت السيدة /
أنا أعيش في زمان غيرزماني.. فزماني كان زمنََا ذهبيََا رغم بساطة العيش.. ولم يتأذ أي إنسان من أي طعام.. كنا نتناول اللحوم طازجة دون تجميدنطبخها يوميََا على أداة لطهي الطعام تسمى( دافور أوباجور) حتى الدواجن
والأسماك نطبخها طازجة غير مجمدة نظرََا لخلو المنازل من الثلاجات وعدم إيصال التيار الكهربائي آنذاك.. وكنا نطهوا الأطعمة بزيوت غير مهدرجة كزيت السمسم.. وزيت جوز الهند.. وزيت الزيتون.. والمخبوزات كانت يتم عجنهابدقيق أبيض.. ودقيق البر والدخن ولكن كل ذلك خاليََا من الكيماويات.. وفي الوقت الحاضر ساءت الطرق الزراعية.. وأصبحت المحاصيل مضافة إليها مواد ضارة بصحة الإنسان..
ومنذ القدم كنانشرب الماء نقيََا مبردََا في أوان فخارية تبريدََا ربانيََا غير مبردََا في الثلاجات كما هو الحال الآن.. ففي الوقت الحاضر تم اكتشاف آليات حديثة متطورة تساعد الإنسان في مهماته اليومية والعملية.. تهدف راحة الإنسان وتقليل المصاعب له..
ثمة أشياء كثيرة تطورت وتبدلت ولكن ضريبتها يدفعها الإنسان مضطرَا حين كثرت
الأمراض كالفشل الكلوي.. وأمراض القلب والجلطات المتنوعة وهشاشة العظام.. والأمراض العصبية وغيرها مقابل هذالتطور حيث كثرت الأمراض والوفيات المفاجئة والعياذ بالله.
أواه ياقطار العمر.. إلى أين تمضي بنا؟ ليتنا نعود لسابق عهدنا.. وها نحن ندفع ضريبة هذا التطور على حساب صحتنا و راحتنا..
كان زمنََاجميلََا نقيََا كنقاء الثلج.. تغيرت النفوس كما تغيرت الأوضاع..
ورحل الكثير من رفاق العمر ومازال البعض يهيم بين ماض تولى.. وحاضر مبهم له.. ينتظر موعد الرحيل..
هكذا أنهت السيدة سردها عبر ذكرياتها الجميلة..
نسأل الله تعالى السلامة والعافية.. وحفظ وطننا وقادته وأبناءه من كل شر وبلية!!







