قصة نزيف دم

 

ا/عبدالله العماري

جازان /صدى نيوز إس

في سكون من الليل وفي هدأة من أهل البيت بعد أن تناول الجميع طعام العشاء وكل ذهب في شغله فالأم في مطبخها والأب في كتبه والأولاد في مذاكرة دروسهم وبقيت البيت الصغيرة تدور وتلهو من حول إخوانها وأخواتها تلعب مع هذا وتمرح مع هذه وسارت الأمور على خير ما يرام.

وبعد هذا السكون المطبق تفاجأ الجميع بصرخات متصاعدة مفزعة صادرة من البنت الصغيرة لا تكاد تتوقف فالتفت كل من حولها في الغرفة وفزعوا لصراخها وهرع من هو خارج الغرفة لتفقد حالها وإذا بالدماء تجري من يدها كصنبور الماء وصراخها يعلو ونحيبها أحزن الجميع فوقعت الدهشة عليهم حتى كادوا يشاركوها البكاء من هول ما رأوا من جريان الدم وأغفلوا السؤال عن سبب النزيف.

أسرعت الأم من مطبخها مذعورة فزعة على طفلتها ولما شاهدت الدم أصابها حالة من الحيرة فانطلقت إلى ثلاجة المطبخ لتحضر بعضا من مكعبات الثلج لتوقف به النزيف وبدأت تضعه على أصبع ابنتها الصغيرة واستمر النزيف ينهمر بشدة وهي تحاول إيقافه بالثلج والمناديل ولكنه لم يتوقف.

وهنا تساءل الإخوة والأخوات عن سبب نزيف الدم الغزير فلاحظوا مشرطا حولها فعرفوا أن سبب الجرح هو أنها أخذت تلعب بأدوات أختها الكبيرة ومن بين أدواتها مشرط صغير فأخذت المشرط وقامت بتقطيع بعض الأوراق وعندما صعب عليها القطع أمسكت الورقة بديها وسحبت المشرط فجرح المشرط يدها فسبب لها هذا النزيف الشديد.

فاضطر والدها لأخذها إلى أحد المراكز الصحية لمحاولة وقف الدم وبعد محاولات في المركز الصحي لإقاف الدم الذي لم يتوقف قرر الطبيب أن يوضع لها غرزة لأن الجرح عميق وفي تلك اللحظة كانت البنت متشنجة وخائفة فزعة من الغرزة الطبية ولكنها استسلمت للأمر بعدما صرخت متأثرة بالوخز لتتنفس الصعداء ويعود لها الهدوء والسكينة بعد ساعات من الألم والبكاء ونزف الدم.

بقلم : عبدالله محمد العماري

سلمي

Related Posts

سأكتب عنك

بقلم الدكتورة/ أيمان السيد إبراهيم  زقزوق :مصر:- سأكتب عنك آلاف القصائد والأشعار وأعلن حبك في وضح النهار وأسجنك بين ضلوع صدري دون علم أو إشهار سأجعلك طفلي المدلل وتوأم روحي وأخفي رسمك عن الأنظار وأنقش إسمك على جدار قلبي وأجعل كل من يراك يغار وأتوجك سلطان على عرش قلبي وأعزف لك أنشودةعشق وأكتب فيك الاف الأشعار فأنا ولدت بين يديك وتعلمت كيف ينبض القلب ويردد أسمك…

لماذا أنحرف أبناؤنا بعد الانفتاح؟..  قراءة هادئة بعيدًا عن شماعة “التقليد”

  بقلم الدكتورة/ نسرين الطويرقي: مكة المكرمة:- تردد في المجالس التربوية مقولة مؤلمة: “عيالنا انزلقوا لأننا ربيناهم على التقليد لا على الإيمان”. وهي مقولة فيها جزء من الحقيقة، لكنها تُستخدم أحياناً كشماعة نعلّق عليها كل أسباب الانحراف، لنهرب من مواجهة الأسباب الحقيقية المركبة. إن اختزال انحراف الجيل الجديد في “ضعف الإيمان” أو “التربية على التقليد” تبسيط مخل للواقع. فلو كان التقليد وحده سبباً للانحراف، لانحرف كل…

لقد فاتك ذلك

راشد الماجد يتألق في جدة بحفل جماهيري كامل العدد

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 13 views
راشد الماجد يتألق في جدة بحفل جماهيري كامل العدد

سأكتب عنك

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 20 views
سأكتب عنك

لماذا أنحرف أبناؤنا بعد الانفتاح؟..  قراءة هادئة بعيدًا عن شماعة “التقليد”

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 18 views
لماذا أنحرف أبناؤنا بعد الانفتاح؟..   قراءة هادئة بعيدًا عن شماعة “التقليد”

“تهنئة” بمناسبة تعيين الشيخ عبدالمنعم المرشد مديراً لإدارة المساجد بدومة الجندل

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 27 views
“تهنئة” بمناسبة تعيين الشيخ عبدالمنعم المرشد مديراً لإدارة المساجد بدومة الجندل

الشيخ ممدوح الوفوق مديرًا لإدارة شؤون المساجد بفرع الوزارة بالجوف 

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 24 views
الشيخ ممدوح الوفوق مديرًا لإدارة شؤون المساجد بفرع الوزارة بالجوف 

كيف نتدرب على الصبر قبل الحكم

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 18 views
كيف نتدرب على الصبر قبل الحكم

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode