الأعلامي / خضران الزهراني
مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد المخاطر الصحية المصاحبة للطقس البارد، ومن أبرزها ارتفاع احتمالية الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية، خاصة لدى كبار السن، وهو ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية في تحذيراتها الصحية الموسمية.
فالطقس البارد يؤثر بشكل مباشر على الجهاز القلبي الوعائي؛ إذ يؤدي انخفاض الحرارة إلى انقباض الأوعية الدموية، مما يرفع ضغط الدم ويزيد من لزوجة الدم، الأمر الذي يضاعف فرص تكوّن الجلطات. كما أن القلب في الأجواء الباردة يبذل جهداً أكبر للحفاظ على حرارة الجسم، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على كبار السن ومرضى القلب والضغط والسكري.
وتكمن الخطورة أيضاً في قلة الحركة خلال فصل الشتاء، حيث يميل كثير من كبار السن إلى البقاء في المنازل، ما يقلل من النشاط البدني الضروري لتنشيط الدورة الدموية. يضاف إلى ذلك إهمال شرب السوائل الدافئة بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى الجفاف النسبي وزيادة كثافة الدم.
وتؤكد الجهات الصحية على أهمية الوقاية، من خلال الالتزام بارتداء الملابس الشتوية المناسبة، وتدفئة الجسم جيداً، والمحافظة على الحركة المعتدلة داخل المنزل أو خارجه عند توفر الظروف الآمنة، إلى جانب الالتزام بالأدوية الموصوفة طبياً وعدم إهمال قياس ضغط الدم ومستوى السكر بشكل منتظم.
كما يُنصح بمراجعة الطبيب فور الشعور بأعراض غير طبيعية مثل آلام الصدر، أو ضيق التنفس، أو خدر الأطراف، أو اضطراب الكلام، حيث إن سرعة التدخل الطبي تسهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح.
ختاماً، فإن الطقس البارد ليس مجرد تغير موسمي، بل عامل صحي مؤثر يتطلب وعياً مجتمعياً واهتماماً خاصاً بكبار السن، حفاظاً على سلامتهم وجودة حياتهم، وتأكيداً على أن الوقاية تبقى دائماً خط الدفاع الأول.






