بقلم وحيد الأطرش
تتفق النخب الصناعية والدوائية الإفريقية اليوم على معادلة واحدة لا تقبل الجدل:
الجزائر أصبحت القوّة الصيدلانية الأولى في إفريقيا، ليس بعدد المصانع فقط، بل بعمق الرؤية، وصلابة القرار، وقوة المنظومة التي شيّدتها في واحد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالأمن القومي والسيادة الوطنية.
اليوم، تمتلك الجزائر أكبر وأقوى قاعدة صناعية دوائية في القارة، مدعومة بإطار تشريعي وتنظيمي متين، كرّس مفهوم السيادة الدوائية كأحد أعمدة الاستقلال الاستراتيجي والأمن الاقتصادي الوطني. وبشهادة الخبراء والمؤسسات المتخصصة،
أضحى النموذج الجزائري مرجعًا قاريًا في هندسة المنظومات الصناعية الدوائية المتكاملة، التي توفّق بين الإنتاج، والتكنولوجيا، والبحث، والتكوين. ولم تعد الجزائر تكتفي بتأمين احتياجاتها الداخلية، بل انتقلت إلى مرحلة التأثير القاري عبر التصدير، ونقل الخبرة،
وبناء شراكات صناعية استراتيجية مع عدة دول إفريقية، واضعةً نفسها في قلب مشروع النهضة الصحية للقارة. إن ما تشهده الجزائر اليوم في قطاع الدواء ليس مجرد نجاح صناعي، بل هو ترجمة عملية لإرادة سياسية واضحة ترى في الصناعة الدوائية ركيزة من ركائز السيادة، ومحرّكًا رئيسيًا للتنمية، وجسرًا استراتيجيًا لقيادة إفريقيا نحو استقلال صحي واقتصادي حقيقي.






