الرئيسية مقالات من حلف الفضول إلى صناديق التكافل، رؤية للعمل الخيري المنظم

من حلف الفضول إلى صناديق التكافل، رؤية للعمل الخيري المنظم

13
0

بقلم لواء.م / محمد بن سعيد الحارثي مدير شرطة العاصمة المقدسة (سابقاً)

حلف الفضول من مفاخر العرب قبل الإسلام شهده الرسول

(صلى الله عليه وسلم ) تعاهدت فيه قريش في جاهليتها على أن يكونوا يداً واحده مع المظلوم ضد الظالم،

قال عنه المصطفى (صلى الله عليه وسلم ) بانه لو دعي لمثله في الإسلام لأجاب وقد تداعت حالياً كثير من القبائل والأسر لإنشاء صناديق خيرية بتشجيع من الدولة -أيدها الله – وممن تداعى للامر قبيلة الشعاعيب من بني الحارث وهي قبيلتي القبيلة العريقة التي توارث أبناءها كابراً عن كابر مكارم الأخلاق إقتداءً برسولنا

(صلى الله عليه وسلم ). حتى إن محور الحديث في مجالسها وتصرفات رجالاتها ايجابي من السعي لإصلاح ذات البين واكرام الضيف واغاثة الملهوف والرفد وغيره مما يؤجر عليه المرء وكان لشيخ القبيلة وشبابها الدور الحاسم في تبني الفكره وعرضها والحصول على الترخيص ،وفي ذلك الملتقى الذي عقد لمناقشة المشروع وأثره الإجتماعي وتفعيله على

أرض الواقع حدث فيه التفاعل من أعيان القبيلة والترحيب بالفكرة والإستعداد للتنفيذ،وقد طرحت عدة أفكار تتعلق باليات التمويل والفئات المستهدفة بما يضمن إستدامة المشروع وعدالة التوزيع ومنافعه وفقاً للاتي:

اولاً : مصادر التمويل

إشتراك رمزي من أفراد القبيلة دون حد أعلى. الصدقات والكفارات.

الزكاة تودع في حساب مستقل وتصرف في مصارفها الشرعية للمستحقين.

تحويل جزء او كامل تكاليف بعض الولائم كتبرع للصندوق.

إنشاء حساب توضع فيه ودائع أو إستثمارات محدودة المدة لرفع رأس مال الصندوق يمكن إستردادها من المودع.

إنشاء أوقاف خيرية يعود ريعها للصندوق.

فتح باب التبرعات من خارج القبيلة بعد أخذ الموافقات النظامية في حساب مستقل توجه تلك التبرعات لتملك عقارات وقفيه تعود بالنفع. للمستفيدين لتحسين اوضاعهم.

ثانياً: الفئات المستهدفة بالدعم

أن يكون توجيه الدعم للفئات الأشد حاجة مثل الموظفون وأرباب الأسر الكبيرة من ذوي الدخل المحدود.

المتقاعدون منخفضو الدخل ولا نشاط تجاري لديهم.

المساهمة في تقديم قرض + مساعدة غير مسترده للشباب لوسائل إنتاجية.

جوائز تحفيزية للمتفوقين تقدم في حفل الزواج الجماعي الذي يقام كل عام لشباب القبيلة منذ أكثر من خمسة وعشرون سنة،ويعد من مفاخرها.

تقديم مستلزمات مدرسية من أدوات وملابس لمن يحتاجه من أطفال القبيلة.

توفير وسائل نقل كحافلات للتوصيل بأجور رمزية او معفاه لمنسوبي القبيلة.

المساهمة في سداد الإيجارات وفواتير الكهرباء للأسر الفقيرة والارامل.

تقديم قروض للراغبين في الزواج على ان يتم تمويل حفل الزواج الجماعي من الصندوق.

وقد توافق الجميع على أن إنشاء الصندوق الخيري للقبيلة عمل منظم لا يقتصر أثره على الدعم المادي فحسب بل يعينهم في تعزيز التلاحم الإجتماعي وترسيخ القيم النبيلة وتحويل المبادرات الفردية الى عمل مؤسسي مستدام يعكس الصوره المشرفه لمجتمعنا وقبائلنا ويواكب تطلعات وطننا وولاة امرنا ايدهم الله في العمل الخيري المنظم والفاعل.

وهو امر ليس غريب على قبيلة الشعاعيب ورجالاتها. والله من وراء القصد.